10 مارس 2010

الثقة فى شخص الرب

النهاردة هنتأمل مع بعض فى الإصحاح السابع من إنجيل مرقس
مرقس7: 24-30
++++++++++++++++++++++++++
الثقة فى شخص الرب يسوع
المرأة الكنعانية(ع24-30)
24 ثم قام من هناك ومضى الى تخوم صور وصيدا.ودخل بيتا وهو يريد ان لا يعلم احد.فلم يقدر ان يختفي. 25 لان امرأة كان بابنتها روح نجس سمعت به فأتت وخرّت عند قدميه. 26 وكانت المرأة اممية وفي جنسها فينيقية سورية.فسألته ان يخرج الشيطان من ابنتها. 27 واما يسوع فقال لها دعي البنين اولا يشبعون.لانه ليس حسنا ان يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب. 28 فاجابت وقالت له نعم يا سيد.والكلاب ايضا تحت المائدة تأكل من فتات البنين. 29 فقال لها.لاجل هذه الكلمة اذهبي.قد خرج الشيطان من ابنتك. 30 فذهبت الى بيتها ووجدت الشيطان قد خرج والابنة مطروحة على الفراش

++++++++++++++++++++++++++
قطع الرب يسوع مسافة طويلة نحو 80 كيلومتراً ليصل الي صور و صيدا وبالرغم من أن صور إشتهرت فى ذلك الوقت بالشر العظيم...... فقد ذهب إليها السيد المسيح حاملاً أخباراً طيبة و هذا ما لفت أنظارنا؛ بتشديده على الطهارة الداخلية قبيل زيارته لصور.

بينما كانت المرأة الكنعانية (وهي امرأة أممية من فينيقية سورية) فى حالة سيئة جداً إلا إنها بإتضاع فائق و حكمة لم تفقد رجاءها فى المسيح يسوع حيث يذكر متى (مت15: 23) إنها كانت تصرخ وراءه قبل دخول البيت وأن التلاميذ طلبوا من الرب شفاءها ولم يسمع لهم أولاً....

+++ فإن كنت أنت فى مكانها هل كنت ستفعل ما فعلت و تقول ما قالت؟؟؟ ام كنت ستضجر من حديث الرب لك؟؟؟!!!

بدا رد الرب عليها قاسياً ....فلفظ (كلاب) هو وصف كان يطلقه اليهود على أى شخص من غير اليهود لأنهم يعتبرونهم وثنيين؛ أى ليسوا أكثر من كلاب بالنسبة لنوال بركة الله لكن الرب يسوع لم يحط من قدر المرأة بإستخدام هذه العبارة بل أراد ان يوضح لها خطة الله فى توصيل رسالته لليهود أولاً....فالسيد المسيح بسابق علمه الفائق عرف ما سيكون ردها ، قال لها هذا لإظهار عمق إيمانها و شدة إتضاعها فإن عدم إعتراضها او إنصرافها غاضبة (كما كنا سنفعل لو كنا مكانها) بل موافقتها على ما يبدو إهانة و إصرارها على نوال النعمة و البركة جعلت الرب يطوب ثبات إيمانها و رجائها فيه و يستجيب لطلبتها فى الحال.

"صلاة المتواضع تنفذ الغيوم ولا تستقر حتى تصل، و لا تنصرف حتى يفتقد العلى و يحكم بعدل و يجرى القضاء"(سيراخ35: 21)؛ فالمتضع إذاً هو من تخترق طلبته السماء و تظل أمام عرش الله حتى يستجيب الله.
و نرى أيضاً سلطان السيد المسيح على سحق الشياطين القوية حتى إنه لم يكن من المحتم وجوده شخصياً، فقوته تتخطى كل المسافات.

+++يا لعظمة المرأة الكنعانية!!!! فقد استطاعت أن تأخذ من الرب شفاء لإبنتها و كان مفتاح نجاحها فى ذلك أنها لم تأتى إلى الرب لتطلب بعقلها بل أتت إليه بقلبها عن إحتياج ،أتت صغيرة جداً كلا شئ.

فأراد الرب أن يقول لها نعم أنتِ من شعب مظلم ملوث نجس يشبه الكلاب النجسة لكنى أحببتك،لقد أتيتى إلىَّ لذا لايمكن أن أرفضك.....فكل من يأتى الى الرب بكل قلبه و يكون مثل هذه الكنعانية أياً كان ماضيه فالرب يرحب به و يعطيه سؤل قلبه. فلتعطينا يا إلهنا الحبيب ان نتعلم من هذه المرأة الإتضاع و الثقة فيك والرجاء بإيمان و الصلاة بلجاجة بلا ملل ولا ضيق...
++++++++++++++++++++++++++
صلاة: إلهى الحبيب ...أنك اعطيتنى روح البنوة لك و أنا فى أغلب أوقاتى أكون جاحداً لك آتياً إليك ليس بقلبى وإنما آتى إليك بكبرياء آمراً إياك بمطالبى قائلاً إعطني...إفعل لى... كما لو كنت انت الجنّى (حاشا) الذى عليه تحقيق كل امالى آتى اليك ليس حباً فى شخصك ليس معرفة بشخصك انما لاجل تحقيق مطالبى فقط
دون ان اشكرك على حبك العظيم و على ما اعطيتنى و ما فعلت لى من قبل ...فاسمح يا الهى الآن ان اشكرك على حبك و حنانك و على قبولك لىَّ انا الذى لا استحق كل هذا الحب...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق