10 مارس 2010

ريـاء الفريسييـن

النهاردة هنتأمل معاً بعض الآيات من الإصحاح الثامن من إنجيل مرقس
مرقس8: 11-21
+++++++++++++++++++++++++++
"لهم صورة التقوى و لكنهم منكرون قوتها"(2تى 3: 5)
ريـــــــــاء الفريســييـــــــن
11 فخرج الفريسيون وابتدأوا يحاورونه طالبين منه آية من السماء لكي يجربوه. 12 فتنهد بروحه وقال لماذا يطلب هذا الجيل آية.الحق اقول لكم لن يعطى هذا الجيل آية

13 ثم تركهم ودخل ايضا السفينة ومضى الى العبر.
14 ونسوا ان يأخذوا خبزا ولم يكن معهم في السفينة الا رغيف واحد. 15 واوصاهم قائلا انظروا وتحرزوا من خمير الفريسيين وخمير هيرودس. 16 ففكروا قائلين بعضهم لبعض ليس عندنا خبز. 17 فعلم يسوع وقال لهم لماذا تفكرون ان ليس عندكم خبز.ألا تشعرون بعد ولا تفهمون.أحتى الآن قلوبكم غليظة. 18 ألكم اعين ولا تبصرون ولكم آذان ولا تسمعون ولا تذكرون. 19 حين كسّرت الارغفة الخمسة للخمسة الآلاف كم قفة مملوءة كسرا رفعتم.قالوا له اثنتي عشرة. 20 وحين السبعة للاربعة الآلاف كم سل كسر مملوّا رفعتم.قالوا سبعة. 21 فقال لهم كيف لا تفهمون

++++++++++++++++++++++++++
قد خرج الفريسيون من مخابئهم كأنهم ثعالب ماكرة طالبين النيل من فريستهم فكان القصد من محاوراتهم للمسيح ليس للإستفادة و التعليم بل لإصطياد الأخطاء.
فحزن الرب و أسف على حالهم و سوء نيتهم و رفض أن يصنع لهم معجزة كما طالبوه لأنه يعرف أن حتى هذا النوع من المعجزات لا يمكن أن يقنعهم، فقد صمموا فعلا أن لا يؤمنوا. فالقلوب يمكن أن تتقسى لدرجة أن أعظم الحقائق والبراهين المقنعة لا يمكن أن تغيرها أو تؤثر فيها.

++فكثيراً ما ننقد و نتكلم لأجل النقد و التكلم ليس لأننا نهدف شيئاً بناءاً نبنى به من هم حولنا بل عادة ما نسعى إلى هدمهم(النقد الهدام).

يعلمنا السيد المسيح في تجاهله لطلب الفريسين درساً هاماً،وهو ألا نضيع وقتنا مع كثيرين من المستفزين الذين لا يبغون سوى النقاش و اللغو الغير مُجدى ، بل يستهلكون طاقتنا و مجهودنا فى لا شئ...

++إحذر أيها الحبيب من هؤلاء... "وأما المباحثات الغبية و الأنساب و الخصومات و المنازعات الناموسية فإجتنبها لأنها غير نافعة وباطلة."(تى 3: 9)
و إحذر أيضاً من أن تكون مثلهم معثراً آخرين ..."لا يمكن إلا أن تأتى العثرات... ولكن ويل للذى تأتى بواسطته خير له لو طوق عنقه بحجر رحى و طرح فى البحر من أن يعثر أحد هؤلاء الصغار"(لو17: 1-2)

فى السفينة،بدأ المسيح فى تحذير التلاميذ من رياء الفريسيين ووصف هذا الرياء بالخميرة الخبيثة المدفونة فى العجين غير ظاهرة و شرها غير ظاهر إنما آخذه فى الإنتشار...أما التلاميذ ففهموا أن المسيح يتكلم عن الخبز فتذكروا نسيانهم شراء خبزاً لطعامهم .فعلم الرب حديثهم و فهمهم القاصر ،و سألهم موبخاً بـ 7 أسئلة يوجهها لنا أيضاً بعد كل ما صنعه معنا و حتى الآن لا نثق به كل الثقة معتمدين على ذواتنا:--

1- "لماذا تفكرون أن ليس عندكم خبز"--->>ما سبب التفكير الشديد فى الخبز (الماديات)؟...ألأننا لسنا بعد روحيين؟ --->> فمتى نكون إذاً؟؟!!

2- "ألا تشعرون بعد"--->>لماذا لا تتحرك مشاعركم بالحب نحوى؟...ألأننا نحب أموراً كثيرة (شهوات الجسد أو شهوات العيون أو تعظم المعيشة) أكثر من الله الذى أحبنا إلى المنتهى فمات عنا؟؟!!!

3- "ولا تفهمون؟"--->> أين هى عقولكم بعد كل اعمالى؟؟...ألأن عقولنا مملوءة بأفكار و ملاهى الدنيا التى تمنعنا من التفكر فى الله؟؟!!

4- "أحتى الآن قلوبكم غليظة ؟"--->>كم من الزمن يلزم لتتحرك قلوبنا بالتوبة؟؟...ألمدة طويلة جداًً أم إننا نقوم الآن و نرجع له بتوبة حقيقية؟؟!!

5- "ألكم أعين ولا تبصرون"--->> هل كل ما ترونه تتأملون فى عمق معناه؟؟...أم أننا عادة ما نكون سطحيين فلا نفهم مقاصد الله فى حياتنا و أنه دائماً ما يدبر لنا الصالح؟؟!!

6- "و لكم آذان و لا تسمعون"--->>أهكذا تنسون اقوالى ووصاياى و تعليمى؟؟...فهل أيضاً ذاكرتنا سطحية و أفعالنا سطحية لا تتفق مع وصايا الله لنا؟؟!!

7- "كم قفة مملوءة كسراً...وكم سل كسر مملوءاً رفعتم؟"--->>هل تكرار عملى معكم له أثره فى زيادة إيمانكم أم إنه و كأنه لم يكن؟؟...

نعم يا رب، فإن تذكرنا سوف نؤمن و تزداد ثقتنا و نتشجع و لا نرجع نخاف من أى نقص ظاهر
فستكمله أنت لنا

+++++++++++++++++++++++++++++
صلاة: إلهنا الحبيب...ساعدنا إذاً ألا ننسى ...إفتقدنا دائماً بمحبتك ...وأطل أناتك علينا فنحن إن نسينا ،لا تنسانا أنت بل ادم مراحمك علينا فأنت قلت إن نسيت الأم رضيعها فأنا لا أنساكم...و هبنا أن نتفهم جميع مقاصدك و تدابيرك سالكين فى وصاياك متعمقين و مدققين فى أعمالنا....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق