11 مارس 2010

الخطة الإلهية فى الزواج

مرقس10: 1-13


الخطة الإلهية فى الزواج

الزواج والطلاق(ع1-13)

1 وقام من هناك وجاء الى تخوم اليهودية من عبر الاردن.فاجتمع اليه جموع ايضا وكعادته كان ايضا يعلمهم

2
فتقدم الفريسيون وسألوه.هل يحل للرجل ان يطلق امرأته.ليجربوه.
3 فاجاب وقال لهم بماذا اوصاكم موسى. 4 فقالوا موسى أذن ان يكتب كتاب طلاق فتطلّق. 5 فاجاب يسوع وقال لهم.من اجل قساوة قلوبكم كتب لكم هذه الوصية. 6 ولكن من بدء الخليقة ذكرا وانثى خلقهما الله. 7 من اجل هذا يترك الرجل اباه وامه ويلتصق بامرأته. 8 ويكون الاثنان جسدا واحدا.اذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد. 9 فالذي جمعه الله لا يفرقه انسان. 10 ثم في البيت سأله تلاميذه ايضا عن ذلك. 11 فقال لهم من طلّق امرأته وتزوج باخرى يزني عليها. 12 وان طلّقت امرأة زوجها وتزوجت بآخر تزني

++++++++++++++++++++++++++++

سمحت الشريعة الموسوية بالطلاق غير أن الأسباب إختلفت من جماعة لأخرى وهكذا إنتشر الطلاق فى تلك الأيام لأسباب واهية।ولقد كانت المشكلة فى الحياة الأسرية اليهودية تكمن فى نظرة الرجل للمرأة ،فلم يكن ينظر إليها كشخص نظيره بل كمتاع يمتلكها فهو حر فى التصرف فيها كما يشاء ويستطيع أن يطلقها لأتفه الأسباب.


يوضح لنا السيد المسيح ماذا كان قصد الله فى الزواج و لماذا كان الإستثناء بالطلاق। فالله فى خطته وقصده خلق رجلاً واحداً و إمرأة واحدة ليكون كل منهما للآخر ،ولكن لسبب إنصراف الشعب عن الله و هبوط مستواهم الروحى ومقارنتهم بالشعوب الوثنية التى تبيح الزنى و تعدد الزوجات سمح الله لهم بالطلاق و لكن ليس عن رضا قلبه، بل ربما لحماية الزوجة من القتل أو إتجاه الرجل للوثنية...


فهو "منذ البدء خلقهما ذكراً وأنثى" فعندما رأى الرب يسوع حالة البيت والأسرة محطمة أراد أن يذكرنا أن الزواج ليس للمتعة وحدها بل أنه مسئولية ورابطة روحية عميقة ...

فإستخدم الرب يسوع نفس الكلمات التى نطق بها آدم (تك2: 24) بعد خلق حواء، أما معانيها فهى:

+"من أجل هذا"--->>من أجل إتمام سر الزيجة।


+"يترك الرجل"--->>لابد أن يستقل الرجل عن بيت أبيه لبناء أسرته الجديدة

وهذا الإستقلال أو الترك لا يعنى إهمال واجباتنا نحو أهالينا فى رعايتهم فالحب الزيجى لا يتعارض مع وصية إكرام الآباء ।


+"جسد واحد"--->>تشير لروعة الإتحاد الزيجىالمسيحى فبحلول الروح القدس فى صلاة الإكليل يصير الإثنان واحداً على مستوى النفس والجسد والروح।


يوضح لنا السيد المسيح أيضاً أن الله هو المؤسس لهذا الإتحاد وجامعه و هو العامل مع المتزوجين، و فيهما ،من أجل أن يصيرا جسداً واحداً ،وبالتالى لا يمكن للإنسان أن يبطل إرتباطاً أقامه الله و كان شاهداً عليه ...ولكن عليه أن يسعى مع عمل نعمة الله فى سر الزواج ويجاهد فى ضبط نفسه وتقديم المحبة وإحتمال نقائص و ضعفات الآخر مهما كان هذا صعباً فالزواج المسيحى ليس من أجل إرضاء النفس و شهواتها بل هو دعوة لكسر الذات و الأنانية والخضوع للآخر كما توصينا الكنيسة فى صلاة الإكليل :"ليخضع كل منكما لصاحبه"। حينئذ فقط تتقابل إرادة الإنسان مع إرادة الله الصالحة.


ثم أضاف السيد المسيح للتلاميذ عندما طلبوا تفسيراً أكثر...أن الدافع الحقيقى للسعى فى الطلاق هو أن الرجل و المرأة تتحرك مشاعرهما أو شهواتهما لطرف آخر فيسعى لإتمام شهواته بالتطليق من الأول للإرتباط بالثانى।


ولهذا إعتبر الله أن التطليق للزواج ما هو إلا خطية زنى أمامه حتى لو وافق المجتمع على هذا الطلاق...


++أخى الحبيب ...هل فهمت الآن لماذا لا تسمح كنيستنا بالطلاق إلا لعلة الزنا ؟ فالكنيسة مؤتمنة على وصية المسيح ولا يحركها ضغط المجتمع عليها وبدلاً من اللجوء للحلول السهلة بالتطليق ...ليتنا نثبت المفاهيم الروحية السليمة و إعداد الأجيال و النشء لفهم معنى الزواج المسيحى الصحيح...


فهل تستطيع النفس البشرية أن ترتمى فى أحضان شخص آخر(شهوات عالمية॥أو أهواء شيطانية) سوى المسيح الذى إشتراها بدمه الكريم؟!؟! أليست هكذا تكون فى تعداد الزناه ؟!!


++++++++++++++++++++++++++

صلاة:ربنا يسوع المسيح مشرع شريعة الكمال و واضع الناموس الأفضل...نسألك أن تحفظ العلاقات المسيحية من اى تفكك و تساعد المتزوجين لكى يستمروا فى المحبة و التفاهم والإحترام المتبادل لبعضهما البعض...وان تهبنا يا الله من روحك القدوس لنبنى بيوتاً مسيحية تصير كنائس صغيرة تعمل دائماً على تمجيد إسمك القدوس وتكون أنت فيها حجر الزاوية فإن لم تبنى أنت البيت فباطلاً يتعب البناؤون... آمين


صلوا من أجل الخدمة و كــــل مــــن لــــه تعـــب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق