30 يوليو 2010

الملك الجديد

صموئيل الثاني 2

الملك الجديد

1 وكان بعد ذلك ان داود سال الرب قائلا ااصعد الى احدى مدن يهوذا.فقال له الرب اصعد.فقال داود الى اين اصعد.فقال الى حبرون. 2 فصعد داود الى هناك هو وامراتاه اخينوعم اليزرعيلية وابيجايل امراة نابال الكرملي. 3 واصعد داود رجاله الذين معه كل واحد وبيته وسكنوا في مدن حبرون. 4 واتى رجال يهوذا ومسحوا هناك داود ملكا على بيت يهوذا واخبروا داود قائلين ان رجال يابيش جلعاد هم الذين دفنوا شاول. 5 فارسل داود رسلا الى اهل يابيش جلعاد يقول لهم مباركون انتم من الرب اذ قد فعلتم هذا المعروف بسيدكم شاول فدفنتموه. 6 والان ليصنع الرب معكم احسانا وحقا وانا ايضا افعل معكم هذا الخير لانكم فعلتم هذا الامر. 7 والان فلتتشدد ايديكم وكونوا ذوي باس لانه قد مات سيدكم شاول واياي مسح بيت يهوذا ملكا عليهم 8 واما ابنير بن نير رئيس جيش شاول فاخذ ايشبوشث بن شاول وعبر به الى محنايم 9 وجعله ملكا على جلعاد وعلى الاشوريين وعلى يزرعيل وعلى افرايم وعلى بنيامين وعلى كل اسرائيل. 10 وكان ايشبوشث بن شاول ابن اربعين سنة حين ملك على اسرائيل وملك سنتين.واما بيت يهوذا فانما اتبعوا داود. 11

وكانت المدة التي ملك فيها داود في حبرون على بيت يهوذا سبع سنين وستة اشهر 12 وخرج ابنير بن نير وعبيد ايشبوشث بن شاول من محنايم الى جبعون. 13 وخرج يواب ابن صروية وعبيد داود فالتقوا جميعا على بركة جبعون وجلسوا هؤلاء على البركة من هنا وهؤلاء على البركة من هناك. 14 فقال ابنير ليواب ليقم الغلمان ويتكافحوا امامنا.فقال يواب ليقوموا. 15 فقاموا وعبروا بالعدد اثنا عشر لاجل بنيامين وايشبوشث بن شاول واثنا عشر من عبيد داود. 16 وامسك كل واحد براس صاحبه وضرب سيفه في جنب صاحبه وسقطوا جميعا.فدعي ذلك الموضع حلقث هصوريم التي هي في جبعون. 17 وكان القتال شديدا جدا في ذلك اليوم وانكسر ابنير ورجال اسرائيل امام عبيد داود. 18 وكان هناك بنو صروية الثلاثة يواب وابيشاي وعسائيل.وكان عسائيل خفيف الرجلين كظبي البر

. 19 فسعى عسائيل وراء ابنير ولم يمل في السير يمنة ولا يسرة من وراء ابنير. 20 فالتفت ابنير الى ورائه وقال اانت عسائيل.فقال انا هو. 21 فقال له ابنير مل الى يمينك او الى يسارك واقبض على احد الغلمان وخذ لنفسك سلبه.فلم يشا عسائيل ان يميل من ورائه. 22 ثم عاد ابنير وقال لعسائيل مل من ورائي.لماذا اضربك الى الارض.فكيف ارفع وجهي لدى يواب اخيك. 23 فابى ان يميل فضربه ابنير بزج الرمح في بطنه فخرج الرمح من خلفه فسقط هناك ومات في مكانه.وكان كل من ياتي الى الموضع الذي سقط فيه عسائيل ومات يقف 24 وسعى يواب وابيشاي وراء ابنير وغابت الشمس عندما اتيا الى تل امة الذي تجاه جيح في طريق برية جبعون. 25 فاجتمع بنو بنيامين وراء ابنير وصاروا جماعة واحدة ووقفوا على راس تل واحد. 26 فنادى ابنير يواب وقال هل الى الابد ياكل السيف.الم تعلم انها تكون مرارة في الاخير.فحتى متى لا تقول للشعب ان يرجعوا من وراء اخوتهم. 27

فقال يواب حي هو الله انه لو لم تتكلم لكان الشعب في الصباح قد صعد كل واحد من وراء اخيه. 28 وضرب يواب بالبوق فوقف جميع الشعب ولم يسعوا بعد وراء اسرائيل ولا عادوا الى المحاربة. 29 فسار ابنير ورجاله في العربة ذلك الليل كله وعبروا الاردن وساروا في كل الشعب وجاءوا الى محنايم. 30 ورجع يواب من وراء ابنير وجمع كل الشعب.وفقد من عبيد داود تسعة عشر رجلا وعسائيل. 31 وضرب عبيد داود من بنيامين ومن رجال ابنير فمات ثلاث مئة وستون رجلا. 32 ورفعوا عسائيل ودفنوه في قبر ابيه الذي في بيت لحم.وسار يواب ورجاله الليل كله واصبحوا في حبرون

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++

مع أن داود كان يعلم أنه سيصبح ملكا ، ومع أن الوقت كان يبدو مواتيا (بعد أن مات شاول)، إلا أن داود سأل الله إن كان يعود في ذلك الوقت إلى يهوذا موطن سبطه.

+++ إهتم أن تطلب مشورة الله قبل أي عمل والله سيجيبك بطرق مختلفة مثل أب الاعتراف أو من خلال الكتاب المقدس أو بأي طريقة ، ومهما كنت ترغب الأمر تأكد بالصلاة أن الله موافق عليه

توج سبط يهوذا داود علنا ملكا عليهم. وكان صموئيل قد مسح داود ملكا منذ سنوات مضت (١صم ١٦: ١٣). ولكن ذلك المسح كان سرا. أما التتويج فكان أشبه بتتويج رئيس الجمهورية الذي تم انتخابه لذلك المركز. أما سائر إسرائيل فلم يقبلوا ملك داود لمدة سبع سنوات ونصف .

أرسل داود رسالة شكر لرجال يابيش جلعاد الذين خاطروا بحياتهم لدفن جثمان شاول ، فرغم الخطر العظيم، أخذ رجال يابيش جلعاد جثمان ملكهم شاول وأجساد بنيه ودفنوها كما يليق بهم. وكان شاول قد أنقذ يابيش جلعاد من الهزيمة الأكيدة، عندما حاصرهم ناحاش العموني (١صم ١١). والآن كان أولئك المواطنون يبدون اعترافهم بالجميل ووفاءهم له.

+++ ما أجمل أن يبدأ داود مُلكه بماركة وتشجيع شعبه وليس اللوم والعقاب . فبدء الإنسان لأعماله أو مقابلاته لابد أن يكون باللطف والتشجيع . وكذلك استغل حماس أهل يابيش جلعاد الذين كانوا يحبون شاول الملك السابق ولم يرذلهم لأن شاول كان يعاديه ، بل بحكمة حاول كسبهم ليستغل حماسهم ونشاطهم في مملكته الجديدة . فجيد أن يستغل الانسان كل الطاقات التي حوله وبالحب يشجع الجميع ويكسب الكل .

( ع 8- 32 انقسام المملكة )
انقسمت الأمة الإسرائيلية إلى قسمين بعد موت شاول، فانضمت عشرة أسباط لإيشبوشث، أحد أبناء شاول الأحياء، وانضم سبطان (يهوذا وشمعون) لداود. وجمع أبنير قائد جيش شاول، إسرائيل حول إيشبوشث إذ كان، ولاشك، يخشى، كقائد معارض، أن يقتل لو أصبح داود ملكا على كل إسرائيل.

+++ لا تهتم بمصلحتك علي حساب من حولك فتقيم انقاسامات ومشاكل تزعج الآخرين ، وستفققد سلامك أنت أيضاً وهو أهم شئ ، بل ابحث عن السلام مع الآخرين قدر ما تستطيع وبالمحبة اكسب من حولك فتحتفظ بسلامك حتي لو كانت قلوب من حولك فيها شر لأنك تسعي في الخير .

بانقسام إسرائيل، أصبح هناك توتر دائم بين الشمال والجنوب، ولم يكن الخصم الحقيقي لداود في الشمال هو إيشبوشث بل أبنير. وفي هذه الحادثة اقترح أبنير "مبارزة بالسيوف" بين أبطال جيشه وأبطال جيش داود بقيادة يوآب. وقد انتهت بهزيمة أبنير .

يحدثنا الوحي عن مأسأة اخري وقعت بين عسائيل أخي كل من يوآب وأبيشاي وبين أبنير قائد جيش ايشبوشث. فقد كان الاخوة الثلاثة يقودون فرق داود وكان عسائيل سريع الجري . فانطلق وراء أبنير بغرض قتله .. بدون استشارة أخوية ...فتطلع أبنير وراءه فشاهد عسائيل؛ لم يخشه إنما خشى خطورة الموقف. لقد أدرك أنه سيغلب عسائيل ويقتله لكن أخاه يوآب لن يهدأ حتى ينتقم لأخيه بقتل أبنير .

+++ يؤدي الجموح والتهور الي منزلقات لا لزوم لها ، فأحياناً الطموح غير المدروس جيداً يجلب التعاسية والشقاء لمن يندفع نحوه بغير حكمة . النوايا الحسنة وحدها لا تكفي إن لم تكن مصحوبة بالحكمة والتخطيط السليم.

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
صلاة
هب لى الا احيا لاجل نفسى وحدها فتصرخ اعماقى بروح الجماعة:"ابانا"

· لست احمل ايقونة ابنك بعد فكيف ادعوك كابن قائلا"ابانا؟"

· لم انقل بعد كنوزى الى السماء فلماذا اقول:"الذى فى السموات؟"

· لتصرخ اعماقى فى داخلى:"نعم تعال ايها الرب يسوع:"ليأت ملكوتك"

· هب لى ان انصت الى الكلمة الالهية متمما ارادتك بالحق:"لتكن ارادتك"

· مرر كل ترف فى اعماقى فأطلبك ايها الخبز السماوى"خبزنا الذى للغد اعطنا اليوم"

· ويحى فانى احمل فكر بغضة فلماذا اكذب قائلا:"كما نغفر نحن للمذنبين الينا؟"

· كثيرا ما لا ابالى بخلاصى فكيف اصرخ:"لا تدخلنا فى تجربة؟"

· لأقتنى سلاح الله الكامل فأقول بحق:"نجنا من الشرير"

· لتملك على نفسى فتهلل بك مترنمة:"لك الملك"

· انزع عنى كل مجد بشرى فأتغنى:"لك المجد"

· خلصنى من تراب الزمنيات فأسبحك:"الى الأبد امين"



شاركنا بتأملك الشخصي لنص النهاردة من هنا
صلوا من أجل الخدمة وكل من له تعب

29 يوليو 2010




2 صم 1

المحبة النقية

1 وكان بعد موت شاول ورجوع داود من مضاربة العمالقة ان داود اقام في صقلغ يومين. 2 وفي اليوم الثالث اذا برجل اتى من المحلة من عند شاول وثيابه ممزقة وعلى راسه تراب.فلما جاء الى داود خر الى الارض وسجد. 3 فقال له داود من اين اتيت.فقال له من محلة اسرائيل نجوت. 4 فقال له داود كيف كان الامر.اخبرني.فقال ان الشعب قد هرب من القتال وسقط ايضا كثيرون من الشعب وماتوا ومات شاول ويوناثان ابنه ايضا. 5 فقال داود للغلام الذي اخبره كيف عرفت انه قد مات شاول ويوناثان ابنه. 6 فقال الغلام الذي اخبره اتفق اني كنت في جبل جلبوع واذا شاول يتوكا على رمحه واذا بالمركبات والفرسان يشدون وراءه. 7 فالتفت الى ورائه فراني ودعاني فقلت هانذا. 8

فقال لي من انت فقلت له عماليقي انا. 9 فقال لي قف علي واقتلني لانه قد اعتراني الدوار لان كل نفسي بعد في. 10 فوقفت عليه وقتلته لاني علمت انه لا يعيش بعد سقوطه واخذت الاكليل الذي على راسه والسوار الذي على ذراعه واتيت بهما الى سيدي ههنا. 11 فامسك داود ثيابه ومزقها وكذا جميع الرجال الذين معه. 12 وندبوا وبكوا وصاموا الى المساء على شاول وعلى يوناثان ابنه وعلى شعب الرب وعلى بيت اسرائيل لانهم سقطوا بالسيف. 13 ثم قال داود للغلام الذي اخبره من اين انت.فقال انا ابن رجل غريب عماليقي. 14 فقال له داود كيف لم تخف ان تمد يدك لتهلك مسيح الرب. 15 ثم دعا داود واحدا من الغلمان وقال تقدم.اوقع به.فضربه فمات

. 16 فقال له داود دمك على راسك لان فمك شهد عليك قائلا انا قتلت مسيح الرب 17 ورثا داود بهذه المرثاة شاول ويوناثان ابنه 18 وقال ان يتعلم بنو يهوذا نشيد القوس هوذا ذلك مكتوب في سفر ياشر 19 الظبي يا اسرائيل مقتول على شوامخك.كيف سقط الجبابرة. 20 لا تخبروا في جت.لا تبشروا في اسواق اشقلون لئلا تفرح بنات الفلسطينيين لئلا تشمت بنات الغلف. 21 يا جبال جلبوع لا يكن طل ولا مطر عليكن ولا حقول تقدمات لانه هناك طرح مجن الجبابرة مجن شاول بلا مسح بالدهن. 22 من دم القتلى من شحم الجبابرة لم ترجع قوس يوناثان الى الوراء وسيف شاول لم يرجع خائبا. 23 شاول ويوناثان المحبوبان والحلوان في حياتهما لم يفترقا في موتهما.اخف من النسور واشد من الاسود

. 24 يا بنات اسرائيل ابكين شاول الذي البسكن قرمزا بالتنعم وجعل حلي الذهب على ملابسكن. 25 كيف سقط الجبابرة في وسط الحرب.يوناثان على شوامخك مقتول. 26 قد تضايقت عليك يا اخي يوناثان.كنت حلوا لي جدا.محبتك لي اعجب من محبة النساء. 27 كيف سقط الجبابرة وبادت الات الحرب

++++++++++++++++++++++++++++++++++++

كان داود رجلا عظيم الإيمان بالله، وانتظر أن يتمم الله مواعيده. وقد حدثنا سفر صموئيل الأول عن صراعات داود وهو في انتظار أن يصبح ملكا على إسرائيل (كان صموئيل قد مسح داود ملكا على إسرائيل منذ سنوات عديدة). وأصبح شاول يغار من داود لأن الشعب كان يكيل المديح لداود لإنجازاته العظيمة. وأصبحت غيرة شاول من الشدة بحيث حاول قتل داود، فكان على داود أن يهرب ويختبيء.

وقد اختبأ داود من شاول سنين عديدة في بلاد العدو وفي الصحراء القاحلة في شرقي وجنوبي أورشليم. ولعل داود كان يتساءل عما إذا كانت وعود الله بأن يصير ملكا، ستتحقق أبدا. ولكن صراعاته هيأته للمسئوليات العظيمة التي كان سيواجهها فيما بعد. ويحدثنا سفر صموئيل الثاني عن كيف كافأ الله داود على صبره وإيمانه الثابت في الله.

عندما مات شاول، كان داود ورجاله في صقلغ المدينة الفلسطينية، ولأن شاول كان قد طرده من أرض إسرائيل، تظاهر بالولاء لأخيش الملك الفلسطيني (١صم ٢٧). وهناك كان داود في أمان من شاول.

قال الرسول عن نفسه إنه عماليقي، بينما يذكر في (١: ١، ٢) أنه جاء من معسكر شاول. ولاشك في أنه كان يكذب سواء في تحديد شخصيته أو في رواية ما حدث في ميدان المعركة. ولأنه كان معه تاج شاول، الذي لم يكن الفلسطينيون ليتركوه وراءهم، نستطيع أن نستنتج أنه وجد شاول ميتا في ميدان المعركة قبل وصول الفلسطينيين إليه في اليوم التالي (١صم ٣١: ٨). لابد أن تؤدي حياة الغش إلى كارثة. لقد كذب الرجل ليحصل على مكافأة لقتله خصم داود، ولكنه أساء فهم أخلاق داود. فلو أن داود كافأه على قتل الملك، لشاركه داود في جريمته. ولكن عوضا عن ذلك أمر داود بقتل هذا الرسول، لشيء لم يفعله على الأرجح.

تأثر داود ورجاله بشدة لموت شاول "وندبوا وناحوا إلى المساء" مما ينم عن حزنهم الصادق على موت ملكهم وصديقهم يوناثان والجنود الذين سقطوا في ذلك اليوم. لم يستنكفوا من الحزن، ولكن الآن يعتبر البعض أن التعبير عن العواطف بوضوح، دليل على الضعف، والذين يريدون الظهور بمظهر القوة يحاولون إخفاء حزنهم. ولكن النوح يمكن أن يساعدنا على التغلب على حزننا الشديد عند موت أحد الأحباء.

+++ لا تفرح بمصائب من يسئيون إليك ، بل اشفق عليهم عليهم وصلي من اجلهم والتمس العذر لهم في إساءاتهم إليك وأنظر الي فضائلهم لتحبهم ، فتستطيع حينئذ أن تمد إليهم يد المساعدة في ضيقاتهم .

رغم أن شاول ظل يحاول قتل داود على مدى سنوات عديدة، إلا أن داود لم يفرح عند سماعه نبأ موت شاول. فقد ظل داود على احترامه لمركز شاول كالخادم الممسوح من الله. وعندما ننظر إلى قادتنا قد نغضب أو نيأس أو نخاف، ولكن رغم كل تقصيراتهم، يجب أن نكن لهم الاحترام لأجل المركز الذي يشغلونه.

لقد سبب شاول الكثير من المتاعب لداود، ولكن عندما مات، كتب داود قصيدة لرثاء الملك وابنه. لقد كان لداود كل مبرر لبغضة شاول، لكنه لم يشأ أن يفعل ذلك، بل فض ل أن يذكر كل خير فعله شاول، ويتجاهل المرات التي هاجمه فيها شاول. إن تنحية البغضة والأذى في سبيل الاحترام لشخص آخر، تستلزم شجاعة عظيمة، ولاسيما عندما يكون هذا الشخص عدوا.

"لقد تضايقتُ عليك يا أخي يوناثان. كنت حلوًا لي جدًا. محبتك لي أعجب من محبة النساء" [ع٢٦]. محبة النساء لرجالهن عجيبة، إذ يتركن بيوت آبائهن وأهلهن ويلتصقن برجالهن، إن مرضوا يخدمنهن... إما حب يوناثان فكان أعذب وأحلى. لقد بقى في بيت أبيه محتملاً التعييرات بسبب داود. كان يعلم أن داود يحتل عرشه، فكان يهيئ له الطريق بفرح مقدمًا حياته فدية عنه. كان بحق حلوًا في حبه! أي شيء أعذب من الحب الأخوي الخالص الذي لا يطلب ما لنفسه بل ما لصديقه!

+++ كل العبارات التي قالها داود عن شاول كانت عبارات مدح ذكر فيها محاسنه ولم يذكر سيئاته .... ليتنا إن اخطأ ـحد نحونا ، نذكر فضائله وليس أخطائه التي وقع فيها .

++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
صلاة : ربي الحبيب كل الشكر لك من أجل اصدقائي الذين اعطيتني اياهم ... بارك علينا ربي واعطنا المحبة الحقيقة بيننا البعض .. احرسنا فيك وابعد عنا كل محاربات الشيطان لكيما نكون أولاد لك ... يري الناس فينا المحبة الاخوية الحقيقة


شاركنا بتاملك لنص النهاردة من هنا

شكرا لكل اللي قالوا رأيهم في الجروب امبارح .. اعرف تعليقات الاعضاء وابعت رايك من هنا
حمل كتاب " تأملات يومية معاشة " من هنا

صلوا من اجل الجروب وكل من له تعب


27 يوليو 2010

رايك مهم





النهاردة يا جماعة محتاجين مشاركتكم معانا ... علشان تقولوا رأيكوا في الجروب...رأيكوا النهاردة مهم جدا ... علشان علي اساسه هنكمل مسيرة الجروب

ليه فكرنا في الجروب دا اصلاً .... لاننا كل يوم وسط مشاغلنا دايما بننسي نفتح الكتاب المقدس واللي هو الأساس اللي بنبي عليه علاقتنا مع ربنا ... كتير من أبائنا الكهنة ومرشدينا الروحيين في كل مقابلة معاهم يقولوا لنا " فين قراءة الكتاب المقدس اليومية بتاعتك " .... علشان كده احنا مش بنعمل دراسة للكتاب المقدس من ناحية تفسيرية ... لكن احنا بناخد تأملات خفيفة من نصوص الكتاب ... حاجة ممكن نتعلمها وتفضل في ذاكرتنا طول اليوم ...
تاريخ الجروب : الجروب بدأ علي الفيس بوك في 31 / 12 / 2009 ... وعدد الاعضاء في ازدياد يومياً .. نشكر ربنا اللي بيساعدنا جدا وادانا البركة اننا نشترك في خدمة نشر كلمة الانجيل لكل الناس ...

+++ بنقدم ليكوا النهاردة أول ثمار الجروب كتاب " تأملات يومية معاشة " وهو كتاب بيضم كل رسائل الجروب مرتبة في شكل يومي لكل ايام السنة ... مش هنوصف في الكتاب كتير .. اتعرفوا عليه بنفسكوا ... اضغط علي الصورة بالأسفل للتحميل


النهاردة احنا محتاجين رايكوا جدا علشان نعمل تقييم للخدمة .. قولنا رأيك في النقط التالية

+ هل تتابع رسايل الجروب والموقع يوميا ؟

+ هل شكل الرسالة جذاب للقراءة أم يحتاج للتغير

+ هل تفضل تقسيم الاصحاح لأكثر من جزء ..؟

+ ما تقييمك لمحتوي الرسائل اليومية ( مفيدة - سطحية - مملة ..... ) ؟

+ هل تريد سفر محدد نبدأ التامل فيه في الفترة القادمة


+ ما تقيمك لكتاب " تأملات يومية معاشة " هل سيفيدك أم لا ؟

+ لو عندك أي أفكار خاصة ممكن تفيدنا في نشر الخدمة ... شاركنا بيها ؟

+ لو الجروب أو الموقع أعجبك قولنا وشجعنا ... ولو معجبكش برضوا قلنا ؟

يا ريت الكل يكون ايجابي علشان رأيك هيشجعنا كتير ....



شاركنا برأيك علي صفحتنا علي الفيس بوك
من هنا



أو بالضغط علي كلمة تعليقات بالاسفل



صلوا من اجل الخدمة وكل من له تعب

26 يوليو 2010

سلطان المحبة



رسالة القديس بولس الرسول الي فليمون ( ع 8 – 25 )

سلطان المحبة

8 لذلك وان كان لي بالمسيح ثقة كثيرة ان امرك بما يليق 9 من اجل المحبة اطلب بالحري اذ انا انسان هكذا نظير بولس الشيخ والان اسير يسوع المسيح ايضا 10 اطلب اليك لاجل ابني انسيمس الذي ولدته في قيودي 11 الذي كان قبلا غير نافع لك ولكنه الان نافع لك ولي 12 الذي رددته.فاقبله الذي هو احشائي. 13 الذي كنت اشاء ان امسكه عندي لكي يخدمني عوضا عنك في قيود الانجيل 14 ولكن بدون رايك لم ارد ان افعل شيئا لكي لا يكون خيرك كانه على سبيل الاضطرار بل على سبيل الاختيار.

15 لانه ربما لاجل هذا افترق عنك الى ساعة لكي يكون لك الى الابد
16 لا كعبد في ما بعد بل افضل من عبد اخا محبوبا ولا سيما الي فكم بالحري اليك في الجسد والرب جميعا 17 فان كنت تحسبني شريكا فاقبله نظيري. 18 ثم ان كان قد ظلمك بشيء او لك عليه دين فاحسب ذلك علي. 19 انا بولس كتبت بيدي.انا اوفي.حتى لا اقول لك انك مديون لي بنفسك ايضا. 20 نعم ايها الاخ ليكن لي فرح بك في الرب.ارح احشائي في الرب. 21 اذ انا واثق باطاعتك كتبت اليك عالما انك تفعل ايضا اكثر مما اقول 22 ومع هذا اعدد لي ايضا منزلا لاني ارجو انني بصلواتكم ساوهب لكم

23 يسلم عليك ابفراس الماسور معي في المسيح يسوع 24 ومرقس وارسترخس وديماس ولوقا العاملون معي. 25 نعمة ربنا يسوع المسيح مع روحكم.امين.الى فليمون كتبت من رومية على يد انسيمس الخادم


+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

لما كان الرسول بولس شيخا ورسولا، كان في إمكانه أن يستخدم سلطانه على فليمون ويأمره بأن يترفق بعبده الهارب. ولكن الرسول بولس بني التماسه، لا على سلطانه هو، بل على ولاء فليمون كمسيحي، فقد كان الرسول بولس يريد طاعة فليمون القلبية لا الطاعة المتململة. فعندما تعرف ما هو صائب، ولك السلطان أن تأمر، فهل تلجأ إلى سلطانك أو إلى ولاء الآخر؟ يقدم لنا الرسول بولس مثالا طيبا لكيفية معالجة أي نزاع محتمل بين أصدقاء مسيحيين.

كان للسيد الحق شرعا في قتل العبد الهارب، وكان أنسيموس يخشى على حياته، لذلك كتب الرسول بولس هذه الرسالة إلى فليمون ليدرك علاقته الجديدة بأونسيموس، فقد أصبح أنسيموس الآن أخا مسيحيا، وليس مجرد عبد يمتلكه فليمون.

طلب الرسول بولس من فليمون أن يعفو عن عبده الهارب الذي أصبح مسيحيا، وليس أن يعفو عنه فحسب، بل أن يقبله كأخ. ونحن كمسيحيين أولاد لله علينا أن نغفر كما غفر لنا والمغفرة الحقيقية هي أن نعامل من غفرنا له كما نحب أن نعامل، فهل هناك من تقول إنك صفحت عنه، ولكنه مازال في حاجة إلى لطفك وحنانك؟ تري من هم أصدقائك الذين حتي الان ترفض ان تقبلهم وتغفر لهم ؟؟؟

+++ حاول أن تظهر فضائل الأخرين لعلك تلين الغضوبين إذ يروا في هؤلاء المخطئين صفات حسنة فيقبلونهم ، ولكن لا تنس أولا أن تتعاطف مع الغضوبين وتمتدحهم فيقبلوا كلامك ونظرتك الحسنة نحو المخطئين وهكذا بالحب تؤلف بين القلوب

يا له من تغيير كبير حدث في مكانة أونسيموس كمسيحي في علاقته بفليمون! " الذي كنت اشاء ان امسكه عندي لكي يخدمني عوضا عنك في قيود الانجيل ع13 " فلم يعد مجرد خادم بل أخا أيضا. لقد أصبح أنسيموس وفليمون كلاهما عضوين في أسرة واحدة، متساويين في المسيح. ومركز المسيحي، كعضو في عائلة الله، يسمو جدا فوق كل الفوارق بين المؤمنين. فهل تنظر بعين الاحتقار لأحد رفقائك ؟ اذكر أنهم إخوتك ومتساوون معك أمام المسيح وكيفية معاملتك لإخوتك وأخواتك في عائلة المسيح تعكس مدى التزامك كمسيحي حقيقي.

كان الرق منتشرا في كل الإمبراطورية الرومانية في تلك العصور القديمة، ولم يكن للمسيحيين قوة سياسية لتغيير نظام الرق، فلم يدن الرسول بولس هذا النظام ولم يتجاهله، ولكنه عمل على تغيير العلاقات. فالإنجيل يعمل على تغيير النظم الاجتماعية بتغيير الناس في داخل تلك النظم

كان الرسول بولس يحب أنسيموس محبة صادقة، وقد أظهر هذه المحبة في تعهده بدفع ما على أونسيموس من أشياء مسروقة، أو أي مضار سببها له. ولاشك في أن ما فعله الرسول بولس لهذا المؤمن الحديث، كان له أثر كبير في تشجيع إيمان أنسيموس وتقويته. فهل هناك مؤمنون أحداث في حاجة إلى أن تظهر لهم مثل هذه التضحية بالذات؟ اشكر الله عندما تستطيع أن تثمر في حياة الآخرين.

عندما قال الرسول : "إنك مديون لي بنفسك"، كان يذكر فليمون بأنه هو الذي قاده إلى المسيح. ولأن الرسول بولس كان الأب الروحي لفليمون، فإنه كان يثق أن فليمون يشعر بأنه مدين له بشكر يعبر عنه بقبول أونسيموس بروح الغفران.

حث الرسول بولس فليمون على أن يصطلح مع عبده وأن يقبله كأخ وعضو معه في عائلة الله. والمصالحة معناها إعادة العلاقات، فقد صالحنا المسيح مع الله ومع الآخرين. وما أكثر الحواجز التي تقوم بين الناس؟ فهناك اختلافات عرقية واجتماعية، واختلافات في المكانة والجنس والشخصية. ولكن المسيح يستطيع أن يحطم هذه الحواجز، وقد غير الرب يسوع المسيح علاقة أونسيموس بفليمون، من عبد إلى أخ. ففي المسيح وحده يمكن أن تتغير علاقاتنا من أسوأ الصور إلى أروعها.

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
من تأملات القديس أغسطينوس

إلهى ان كل من يعرفك يحبك ينسى نفسه ويحبك اكثر من ذاته
يترك نفسه وينجذب اليك
وان كنت لم
احبك كما ينبغى فذلك لانى لم اعرفك بعد جيدا
ولكن كل ماحولى ياربى يدعونى لمحبتك
السموات والارض كلها من صنعك انا نفسى من صنعك
فماذا حاولت انا
لقد صلبتك واهانتك وانت بمحبتك تسامحنى

الهى اعطينى قلبا ينبض بحبك ونفسا تشتهيك وروحا تتعلق بك وعقلا يفكر فيك دائما
الهى انت قوتى لانك تعطينى القوة انت رحمتى لان كل ما انا عليه هو من رحمتك
ربى كل صعب
وشاق يتحقق بسهوله ان انت مددت يد مساعدتك الهى
لقد صنعتنا لاجلك لذلك قلبنا لا يستريح إلا فيك

انت الذى ترفرف بعنايتك حول كل البشر من يوم ولادتهم الى يوم وفاتهم
مراحمك ياالهى وحنوك
يشملان خليقتك كلها ولا ترفض عمل يديك ربي
انت تحتضن وجودى برعايتك إياي رعايه كامله دفعه
واحده وتحتضنى على الدوام
كأنك لا تطلع الى اخر سواى
تسهر على
وكأنك قد نسيت الخليقه كلها تهبنى عطاياك وكأنى وحدى موضوع حبك
لن يكف شمس البر عن مصاحبتنا فهو لن يتركنا انه ليس معنا فى يوم الشده فحسب بل كل الايام الى انقضاء الدهر


شاركنا بتأملك لنص النهاردة من هنا
صلوا من اجل الخدمة

قوة المحبة


رسالة القديس بولس الي فليمون ( ع 1 - 7 )

قوة المحبة

١بولس، أسير يسوع المسيح، وتيموثاوس الأخ، إلى فليمون المحبوب والعامل معنا،‏٢وإلى أبفية المحبوبة، وأرخبس المتجند معنا، وإلى الكنيسة التي في بيتك:‏٣نعمة لكم وسلام من الله أبينا والرب يسوع المسيح.‏٤أشكر إلهي كل حين ذاكرا إياك في صلواتي،‏٥سامعا بمحبتك، والإيمان الذي لك نحو الرب يسوع، ولجميع القديسين،‏٦لكي تكون شركة إيمانك فعالة في معرفة كل الصلاح الذي فيكم لأجل المسيح يسوع.‏٧لأن لنا فرحا كثيرا وتعزية بسبب محبتك، لأن أحشاء القديسين قد استراحت بك أيها الأخ.

++++++++++++++++++++++

مقدمة : كتب الرسول بولس هذه الرسالة من روما عندما كان معتقلا في أحد وكان أنسيموس عبدا في بيت فليمون الرجل الثري وعضو الكنيسة في كولوسي. وكان أنسيموس قد هرب من بيت فليمون وذهب إلى روما حيث تقابل مع الرسول بولس الذي أتى به إلى المسيح ، وأقنعه أن الهرب من مشاكله لا يحلها، وحثه على الرجوع إلى سيده. وكتب الرسول بولس خطابا إلى فليمون طالبا منه أن يصطلح مع عبده الهارب الذي أصبح الآن أخا مسيحيا.

بالرغم من صغر هذه الرسالة لكنها عذبة، وتحمل في كل سطر حلاوة الروح الرسوليّة المملوءة حبًا، بل حملت تطبيقًا عمليًا للمبادئ المسيحيّة.

( ع 1- 3 السلام الرسولي )
لم يدع بولس نفسه رسولا بل اسيرا ... فبولس يفتخر بأسره، لأن هذا هو عمل المشاركة مع ربنا يسوع أن يحتمل الإنسان الآلام والأتعاب معه.

عظيم هو لقب الرسول هذا، فإنه لم يذكر سلطانه أو قوته بل القيود والسلاسل!... إن أمورًا كثيرة جعلت منه إنسانًا مرموقًا مثل اختطافه إلى السماء الثالثة، لكنه لم يشر إلى ذلك بل استعاض عنه بالسلاسل!... ليس للملك أن يتمجّد بتاجه أكثر مما يتمجّد به بولس بقيوده!

+++ إن كنت تريد أن تكسب الآخرين ، فعبر عن محبتك لهم بكلمات رقيقة وتحدث معهم بإتضاع فينجذبوا الي كلامك.

( ع 4 – 7 محبته لفليمون )
لاحظ كيف يكشف بولس الرسول عن محبته لفليمون بذكره اياه دائما في صلواته ... اذ لا تعوقه القيود عن محبته لفليمون ... وإذ يبدأ بهذا الحب يخُجل فليمون ويدفعه لمحبة أنسيمس والعفو عنه عندما يطلب منه ذلك بعد آيات قليلة .

لقد استند الرسول بولس إلى عواطف فليمون ومحبته، فقد فتح قلبه وبيته للكنيسة، وهو ما يجب أن نفعله فنفتح قلوبنا وبيوتنا مقدمين شركة مسيحية لإنعاش نفوس الآخرين

+++ افتح قلبك بالحب نحو الكل لتظهر لهم المسيح عملياً . شجع البعيدين والذين ليس لهم أحد يهتم بهم ، فتكون صورة للمسيح الذي يجول في كل مكان يصنع خير .

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
الهى الحبيب

انا خروفك الضال

الذى ترك الراعى والقطيع

وشرد بعيدا فى دروب الحياة

ظننت اننى متى اردت الرجوع رجعت

ظننت اننى وحدى استطيع ان اجد الافضل لنفسى

ظننت اننى قوى وقادر على مواجهه الصعاب وحدى

وجدت فى طريقى كثيرا من الذئاب تلبس ثياب براقه تخفى شراستها

تصاحبت معها ولعبت معها ولم الاحظ انها تتلاعب بى لتبعدنى اكثر عنك

وها الان قد ظهرت على حقيقتها وتريد افتراسى

لانها تظن اننى خارج دائرة رعايتك واهتمامك

الهى الحبيب

يامن تركت ال99 وبحثت عن الوحيد الضال

فتشت البرارى والجبال حتى وجدته وحملته على منكبيك وعدت به سالما

اصرخ اليك وادعوك

ان لاتتركنى فى ضلالى وضياعى

بل عد يا الهى وانتشلنى وارجعنى الى قطيعك

كى ما استظل برعايتك وحمايتك كل سنى حياتى

فانت وحدك القدير وليس سواك

لك كل المجد الدائم

امين
+
+
+
+

شاركنا بتأملك الشخصي لنص النهاردة من هنا

هنقدم اول مشروع للجروب بعد نهاية الرسالة لفليمون
صلوا من اجلنا

24 يوليو 2010

كارز للكل

أع 28 : 17 – 31

كارز للكل


.١٧وبعد ثلاثة أيام استدعى بولس الذين كانوا وجوه اليهود. فلما اجتمعوا قال لهم:"أيها الرجال الإخوة، مع أني لم أفعل شيئا ضد الشعب أو عوائد الآباء، أسلمت مقيدا من أورشليم إلى أيدي الرومانيين،١٨الذين لما فحصوا كانوا يريدون أن يطلقوني، لأنه لم تكن في علة واحدة للموت.١٩ولكن لما قاوم اليهود، اضطررت أن أرفع دعواي إلى قيصر، ليس كأن لي شيئا لأشتكي به على أمتي.٢٠فلهذا السبب طلبتكم لأراكم وأكلمكم، لأني من أجل رجاء إسرائيل موثق بهذه السلسلة".٢١فقالوا له:"نحن لم نقبل كتابات فيك من اليهودية، ولا أحد من الإخوة جاء فأخبرنا أو تكلم عنك بشيء ردي.٢٢ولكننا نستحسن أن نسمع منك ماذا ترى، لأنه معلوم عندنا من جهة هذا المذهب أنه يقاوم في كل مكان"


٢٣فعينوا له يوما، فجاء إليه كثيرون إلى المنزل، فطفق يشرح لهم شاهدا بملكوت الله، ومقنعا إياهم من ناموس موسى والأنبياء بأمر يسوع، من الصباح إلى المساء.٢٤فاقتنع بعضهم بما قيل، وبعضهم لم يؤمنوا.٢٥فانصرفوا وهم غير متفقين بعضهم مع بعض، لما قال بولس كلمة واحدة:"إنه حسنا كلم الروح القدس آباءنا بإشعياء النبي٢٦قائلا: اذهب إلى هذا الشعب وقل: ستسمعون سمعا ولا تفهمون، وستنظرون نظرا ولا تبصرون.٢٧لأن قلب هذا الشعب قد غلظ، وبآذانهم سمعوا ثقيلا، وأعينهم أغمضوها. لئلا يبصروا بأعينهم ويسمعوا بآذانهم ويفهموا بقلوبهم ويرجعوا، فأشفيهم.٢٨فليكن معلوما عندكم أن خلاص الله قد أرسل إلى الأمم، وهم سيسمعون!".٢٩ولما قال هذا مضى اليهود ولهم مباحثة كثيرة فيما بينهم.٣٠وأقام بولس سنتين كاملتين في بيت استأجره لنفسه. وكان يقبل جميع الذين يدخلون إليه،٣١كارزا بملكوت الله، ومعلما بأمر الرب يسوع المسيح بكل مجاهرة، بلا مانع.


+++++++++++++++++++++++++++++++++++


حتى في روما عاصمة العالم الأممي في ذلك الحين أخلص الرسول لمبدأه وهو الكرازة "لليهودي أولاً ثم اليوناني"، لذلك بدأ الرسول شهادته أولاً أمام وجهاء اليهود، ومع ما سبق أن سمعوه قبلاً اقتنع بعضهم بما قيل ... وقد أوضح لهم الرسول براءته، فإنه لم يرتكب جريمة تستحق الموت، وقد شهد الحكام الرومان أنفسهم بذلك. لم يهاجم الرسول الناموس ولا الأنبياء، إنما ينصب كل اتهامهم له في صداقته مع الأمم وفتح الباب لهم للخلاص، لأنهم يحملون كراهية للأمم (غل 2: 12). هنا يحدث يهودًا يعيشون في دار الأمم، في روما عاصمة العالم الأممي.


كان يتحدث معهم وهو موثق بالسلاسل مع العسكري المرافق له. إنه لا يبالي بهذا، فقد وضع الآلام تحت قدميه. وها هو يعلن لهم أنه موثق بهذه السلسلة من أجل الكرازة بالمسيا الذي طالما كان الآباء والأنبياء يترجون ظهوره، وقد جاء.


تحدث الرسول بولس معهم بكل وضوح، لكنهم لم يتفقوا معًا، فقد حدث بينهم شقاق، وكما قال السيد المسيح أنه جاء ليلقي نارًا (لو 12: 49، 51). وكما يقول الرسول بولس أن إنجيل المسيح يحمل رائحة حياة لحياة، ورائحة موت لموت (2 كو 2: 16). قبل البعض النور، بينما أغلق الغالبية أعينهم الداخلية عن معاينته.


سرّ عدم سماعهم للحق وعدم رؤيتهم للنور الإلهي هو إرادتهم الشريرة؛ فإنهم لا يريدون أن يسمعوا ولا أن يروا (زك 7: 11-12). إنهم يسدون آذانهم ويغمضون أعينهم، فيسمعون بآذانهم الجسدية، ولا تستطيع آذان قلوبهم أن تصغي، ويرون بأعينهم الجسدية، وتبقى أعين قلوبهم مصابة بالعمى. لقد أحبوا المرض الروحي وعشقوه وخشوا لئلا يشفيهم الله. إنهم كبابل التي أراد الله أن يشفيها، لكنها رفضت ذلك (إر 51: 9)، فلن يلزمها بالشفاء قسرًا... اقتبس الرسول بولس ما نطق به إشعياء النبي بالروح القدس (إش6: 9-10).


بقي الرسول لمدة عامين يكرز بلا عائق، لم يكن ممكنًا للسلسلتين، ولا للعسكر، أن يقيدوا بولس عن عمله. لم يكن ملتزمًا أن يعمل بيديه المقيدتين، بل كان الطعام والشراب يصل إليه بمقتضى القانون. صارت القيود علة لنجاح الكرازة إذ كتب: "ثم أريد أن تعلموا أيها الاخوة أن أموري قد آلت أكثر إلى تقدم الإنجيل، حتى أن وثقي صارت ظاهرة في المسيح في كل دار الولاية، وفي باقي الأماكن أجمع" (في 1: 12-13).


تركنا القديس لوقا في نهاية السفر دون أن يسجل لنا مصير القديس بولس، لأن ما يشغله ليس تأريخ حياة بولس الرسول، بل الكشف عن خدمته وكرازته، فقد قضى العامين لا يمارس الحرية الكاملة، إذ لم يكن يستطيع أن يتحرك، لكنه يستقبل كل من يرغب في اللقاء معه، وذلك في حضرة الحارس الروماني.


غالبًا ما كتب الرسول رسائله إلى أهل فيلبي وأفسس وكولوسى وفليمون وتيموثاوس (الثانية) وربما إلى العبرانيين وهو في السجن أو أثناء الاعتقال في روما في خلال هاتين السنتين.


أحبائي الاعزاء ها قد رأيتم أعمال بولس جزئيًا، هكذا كانت كلها محتشدة بالمخاطر... كان سماءً فيها شمس البرّ، ليس كالشمس التي نراها؛ فإن هذا الإنسان هو أفضل من السماء عينها...


لا يخطئ إنسان أن دعا قلب بولس بحرًا وسماءً. إنه بحر فيه رحلات لا تبحر من مدينة إلي مدينة، بل من الأرض إلى السماء؛ وأن أبحر إنسان في هذا البحر فستكون رحلته مزدهرة. في هذا البحر لا توجد رياح بل عوض الرياح الروح القدس الإلهي يسوق النفوس التي تبحر فيه. ليس فيه أمواج ولا صخرة ولا حيوانات مرهبة، كل شيء في هدوء... من يرغب في أن يبحر في هذا البحر لا يحتاج إلى غواصين، ولا إلى رتب، بل الحب المترفق يفيض، يجد كل الصالحات التي في ملكوت السماوات. يصير أيضًا قادرًا أن يكون ملكًا، ويملك العالم كله، ويكون في أعظم الكرامات. من يُبحر في هذا البحر لن يعاني من انكسار سفينته، بل كل الأمور تسير حسنًا...


ليتنا نحاكي بولس، ونتمثل بسموه، تلك النفس الماسية، فنتقدم في إثر خطوات حياته، حتى يمكننا أن نبحر في بحر هذه الحياة الحاضرة، ونبلغ الميناء حيث لا أمواج، وننال الصالحات الموعود بها، والحب لله بنعمة ورحمة ربنا يسوع المسيح له المجد مع الآب والروح القدس والقدرة والكرامة الآن وإلى أبد الأبد. آمين.


+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

طوباك يا أيها العجيب في الكرازة.
لم تعرف للكرازة حدود!
ترى في كل إنسان مسيحك مخلص النفوس.
وتشتهي أن تحمل بالحب كل البشر,
تحتضنهم لتحمل بروح الله القدوس إلى أحضان الآب!
نجا كل من كانوا في السفينة،
تحقّقت رؤيا قدّيسك بولس،
وفي تواضع لم يتفاخر أنّه علّة خلاصهم من الدمار.
بل بروح الحب جدًا صار يجمع حطبًا ليتمتّع الكل بالتدفئة.
كانت أعماله، حتى البسيطة للغاية،
تتناغم مع كلماته وتعاليمه.
شهد لك بحبّه العملي، كما بكلماته.


كل سفر وأنتم طيبين... بكرة هنعلن عن أول ثمرة للجروب
صلوا من اجلنا


كارز أينما وجد!



أع ٢٨ : ١ – 16

كارز أينما وجد!

١ولما نجوا وجدوا أن الجزيرة تدعى مليطة.‏٢فقدم أهلها البرابرة لنا إحسانا غير المعتاد، لأنهم أوقدوا نارا وقبلوا جميعنا من أجل المطر الذي أصابنا ومن أجل البرد.‏٣فجمع بولس كثيرا من القضبان ووضعها على النار، فخرجت من الحرارة أفعى ونشبت في يده.‏٤فلما رأى البرابرة الوحش معلقا بيده، قال بعضهم لبعض:"لا بد أن هذا الإنسان قاتل، لم يدعه العدل يحيا ولو نجا من البحر".‏٥فنفض هو الوحش إلى النار ولم يتضرر بشيء ردي‏٦وأما هم فكانوا ينتظرون أنه عتيد أن ينتفخ أو يسقط بغتة ميتا. فإذ انتظروا كثيرا ورأوا أنه لم يعرض له شيء مضر، تغيروا وقالوا:"هو إله!".‏٧وكان في ما حول ذلك الموضع ضياع لمقدم الجزيرة الذي اسمه بوبليوس. فهذا قبلنا وأضافنا بملاطفة ثلاثة أيام.‏٨فحدث أن أبا بوبليوس كان مضطجعا معترى بحمى وسحج. فدخل إليه بولس وصلى، ووضع يديه عليه فشفاه.

‏٩فلما صار هذا، كان الباقون الذين بهم أمراض في الجزيرة يأتون ويشفون.‏١٠فأكرمنا هؤلاء إكرامات كثيرة. ولما أقلعنا زودونا بما يحتاج إليه.‏١١وبعد ثلاثة أشهر أقلعنا في سفينة إسكندرية موسومة بعلامة الجوزاء، كانت قد شتت في الجزيرة.‏١٢فنزلنا إلى سراكوسا ومكثنا ثلاثة أيام.‏١٣ثم من هناك درنا وأقبلنا إلى ريغيون. وبعد يوم واحد حدثت ريح جنوب، فجئنا في اليوم الثاني إلى بوطيولي،‏١٤حيث وجدنا إخوة فطلبوا إلينا أن نمكث عندهم سبعة أيام. وهكذا أتينا إلى رومية.‏١٥ومن هناك لما سمع الإخوة بخبرنا، خرجوا لاستقبالنا إلى فورن أبيوس والثلاثة الحوانيت. فلما رآهم بولس شكر الله وتشجع.‏١٦ولما أتينا إلى رومية سلم قائد المئة الأسرى إلى رئيس المعسكر، وأما بولس فأذن له أن يقيم وحده مع العسكري الذي كان يحرسه

+++++++++++++++++++++++++++++++++++

( ع 1-10 ضيافة غير متوقعة )
لقد وعد الله بوصول بولس آمنا سالما، ولم يدع البحر أو الأفعى توقف خادمه. لقدرغم ان الافعي التي عضت بولس كانت سامة لكنها لم تؤذه. إن حياتنا في يدي الله، واستمرار حياتنا أو نهايتها له توقيت مناسب. فمازال أمام بولس عمل يعمله لله.

+ ان الله يعطى مع التجربه المنفذ . فبعد ايام التيه فى البحر والاحساس بالضياع , جاء الفرج من وجه الرب وعوملوا باكرام كبير, وصار بولس الاسير فى مجد عظيم وسبب احسان لمن اسروه. فاذا زادت الضيقه , واصل صلواتك مع الى الله القادر على انقاذك وتغيير الضيقه الى بركات عظيمه. واذا زادت الاساءات الموجهه نحوك وتعرضت حتى للموت مثل بولس , فالله قادر ان ينجيك وان يجعلك سبب بركه لكل من اساءوا اليك مثل العسكر الذين ارادوا قتل بولس , ولكن المهم هو ان تحتفظ بمحبتك لمن يؤذيك وايمانك بالهك القوى .

أية ضيافة لجماعة يبلغ عددها 276 فردًا عانوا كل هذا الزمن من رياحٍ باردةٍ وأمطارٍ غزيرةٍ، مع أمواجٍ عاتيةٍ هددت حياتهم، وظلمة سوى إيقاد نارٍ لتدفئتهم وتجفيف ملابسهم. أي منظر هذا لهذا الحشد وقد التفوا حول النار كمن هم حول وليمة ثمينة أثمن من الطعام والشراب في مثل هذه الظروف. لم يسأل البرابرة عن جنسيات القادمين ولا عن دياناتهم، لكنهم أظهروا حنوًا فائقًا، وقبلوا الجميع.

نقف في دهشة أمام أهل مالطة الذين لم يسألوا شيئًا عن أخبار الرحلة، ولا استخفوا بالمسجونين، لكنّهم وهو وثنيّون بذلوا كل الجهد لخدمة الجميع بلا تمييز بين قائد جيش وسجين؛ وقائد سفينة ومسافر. ولعلّ الله أعطى للقدّيس بولس دفعة جديدة للعمل بين الأمم، فرأى في قائد المائة لطفًا وحبًّا واهتمامًا، الأمر الذي افتقد إليه في اليهود بني جنسه. وها هو يرى البرابرة في الجزيرة يقدّمون إحسانًا بسخاءٍ عظيمٍ دون مقابل.

لقد نال ذات خبرة يونان النبي في البحر، حيث أظهر النوتيّة الوثنيّون تقوى، وطالبوا النبي بالصلاة إلى إلهه، وعندما اكتشفوا أنّه هو سرّ كارثتهم بذلوا كل الجهد لإنقاذه بالرغم من طلبه منهم أن يُلقوه في البحر. لكن شتّان ما بين نبيٍ هارب من خدمة الأمم لتعلّقه بشعبه، وبين رسول يتّسع قلبه بحب كل إنسان، أيّا كانت جنسيّته!
(ع 11 - 16 الوصول لروما )

من أين جاء المؤمنون الرومان؟ لقد انتشرت رسالة الإنجيل في روما بطرق مختلفة. فكثيرون من اليهود المقيمين في روما يزورون أورشليم للاحتفال بالأعياد الدينية. ولعل بعضهم كان حاضرا في يوم الخمسين (أع ٢)، فآمنوا بالمسيح يسوع وعادوا برسالة الإنجيل معهم إلى روما. وقد كتب بولس رسالته إلى مؤمني روما قبل أن يزورهم.

+ ان الله قادر ان يعطيك نعمه فى اعين من حولك حتى تتمم جهادك الروحى وخدمتك فاشكره كل حين , واستغل البركات التى ينعم بها عليك لتقترب اليه .

تحولت كل متاعب الرسول بولس لصالحه، لحساب ملكوت الله، فقد كسب قائد المائة كما كسب الكثيرين ممن في السفينة، وفي روما لم يُودع في السجن العام كسائر المسجونين، بل سُمح له أن يبقى في مسكن خاص يقيم فيه ومعه حارس. وجود الحارس يعطي شيئًا من الحصانة حتى لا يعتدي عليه أحد. هكذا اختبر الرسول بولس يد الله التي تحول كل الأمور للخير للذين يحبونه (رو 8: 28). وجود بولس الرسول في روما وتحت حراسة خاصة مع إعطائه حرية لمن يزوره يقدم له فرص للكرازة في جوٍ آمن، إذ لا يمكن قيام ثورة ضده في العاصمة حيث الإمبراطور مقيم.

الأمور التي تبدو أنها لإماتننا، بل وبما يضادها، الكل يعمل لصالحنا. ولكي تتعلموا هذا فقد أمر فرعون بطرح كل الأولاد في النهر (خر 1: 22). لو لم يكن الأمر قد صدر بطرحهم ما كان قد خلص موسى، ولما نشأ في القصر. لم يكن مكرمًا حين كان في آمان، ولكن إذ طُرح نال كرامة. لقد فعل الله ذلك لكي يٌظهر غنى مصادره ووسائله. لقد هدده اليهودي: "أمفتكر أنت بقتلي؟!" (خر 2: 11). هذا أيضًا كان لنفعه، فقد كان ذلك بعناية الله لكي يتمتع بالرؤيا في البرية، ولكي يتم الوقت المعين ليتعلم الحكمة (الفلسفة) في البرية ويعيش فيها في آمان. وفي كل مكائد اليهود ضده حدث له نفس الشيء، فصار أكثر شهرة... ها أنتم ترون أن كل المحن في كل حالة تقدم لنا صلاحًا عظيمًا في هذه الحياة، وما هو أعظم في الحياة العتيدة.

++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

صلاة: ربي الحبيب ... يا لقصر نظري !! فلو انظر الي ما كتبته لي عن روعة الملكوت المعد لي فما كنت انظر لهذه الضيقات الأرضية التافهة ... كان بولس الرسول يثق في وعودك فكان يعرف انه سيدخل روما كارزاً لذلك لم تؤثر فيه تجربة انكسار السفينة ... يا ليتني املك قلب كقلب بولس ينعم بحبك ويعيش في سلامك ... انه يعيش ملكوتك السماوي علي الارض ومن كثرة حلاوتك يا رب فانه لم يكف عن ان يدعو الجميع حتي يذوقوك ... ربي الحبيب اعطني ان اذوقك وان اتمتع بك .. فارتفع فوق مستوي الراضيات الي علو سمائك .


شاركنا بتأملك الشخصي لنص النهاردة من هنا
صلوا من اجل الجروب وكل من له تعب

21 يوليو 2010

مزمور 11


تأمل اليوم هو تأمل شخصي ... تقوم به بنفسك ... اختلي بنفسك مع الله وافتح المزمور الحادي عشر واقرأه أكثر من مرة بصوت عال وحاول ان تعيش مشاعر كاتب المزمور حتي تشعر برسالة الله لك اليوم ... استعن بالاسئلة الموضحة بالأسفل واي كتب تفاسير تستطيع أن تقودك لعمق المزمور .



مزمور 11

١على الرب توكلت. كيف تقولون لنفسي: "اهربوا إلى جبالكم كعصفور؟‏٢لأنه هوذا الأشرار يمدون القوس. فوقوا السهم في الوتر ليرموا في الدجى مستقيمي القلوب.‏٣إذا انقلبت الأعمدة، فالصديق ماذا يفعل؟ "‏٤الرب في هيكل قدسه. الرب في السماء كرسيه. عيناه تنظران. أجفانه تمتحن بني آدم.‏٥الرب يمتحن الصديق، أما الشرير ومحب الظلم فتبغضه نفسه.‏٦يمطر على الأشرار فخاخا، نارا وكبريتا، وريح السموم نصيب كأسهم.‏٧لأن الرب عادل ويحب العدل. المستقيم يبصر وجهه.‏

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

مضمون المزمور :

اضطر داود للهرب طلبا للأمن، عدة مرات في حياته، فكونه الملك الممسوح من الله، لم يجعله محصنا ضد ظلم الآخرين وكرههم له. ولعل هذا المزمور كتب عندما كان داود مطاردا من الملك شاول (١صم ١٨-٣١)، أو في أيام ثورة أبشالوم (٢صم ١٥-١٨). ففي كلتا الحالتين، هرب داود، ولكن ليس كمن فقد كل شيء، لأنه كان يعلم أن الله مسيطر على كل شيء، فبينما تجنب التعب بحكمة، فإنه لم يهرب مذعورا من المتاعب.

وقد نصحه أصدقائه بالهرب ... ما أعظم الفرق الذي كان بين إيمان داود وخوف مشيريه. فالإيمان بالله يحفظنا من فقدان الرجاء ويساعدنا على مقاومة الخوف. لقد خاف مشيرو داود لأنهم لم يروا إلا الظروف المخيفة. أما داود فكان مطمئنا ومتفائلا لأنه كان يعرف أن الله أعظم من كل ما يستطيع أعداؤه أن يفعلوه ضده (٧: ١٠ ؛ ١٦: ١ ؛ ٣١: ٢، ٣).

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

ما هما الملجان اللذان ذكرا في ع1 ؟ وأيهما اختار داود ؟

ما هو موقف أصدقائك منك في ضيقاتك ... هل يقولون لك اهرب كالعصفور أم ماذا ؟؟؟

سمع داود نصيحة اصدقائه : "اهرب كالعصفور : لكنه كان واقف علي ضخرة " توكلت علي الرب " ... اذكر الحقائق التي ذكرها داود عن الله في المزمور ؟

ما هو هدف الأشرار؟ وما الذي يأملون عمله ؟ ( انظر صموئيل الاول 18: 10-11 , 19: 9-10 )

ماذا يقصد المرنم في ع3 وما علاقته بما قيل عن الرب في ع 4، 7 ؟

ما هو الفرق بين معاملة الله للأبرار ومعاملة الله للأشرار ؟

كيف يتعامل الله معك حالياً ؟

هل يستطيع الانسان ان يري الله ؟ وكيف رأيته في الفترة الاخيرة ؟

مفتاح المزمور في أول اية " علي الرب توكلت " ما مدي فاعلية هذه الأية في كل جوانب حياتك ؟


شاركنا بتأملك الشخصي لمزمور النهاردة من هنا

صلوا من اجل الجروب وكل من له تعب


20 يوليو 2010

سلمنا فصرنا نحمل ( الجزء الثاني )





أع 27 : 21- 44



سلمنا فصرنا نحمل ( الجزء الثاني )


٢١فلما حصل صوم كثير، حينئذ وقف بولس في وسطهم وقال:"كان ينبغي أيها الرجال أن تذعنوا لي، ولا تقلعوا من كريت، فتسلموا من هذا الضرر والخسارة.‏٢٢والآن أنذركم أن تسروا، لأنه لا تكون خسارة نفس واحدة منكم، إلا السفينة.‏٢٣لأنه وقف بي هذه الليلة ملاك الإله الذي أنا له والذي أعبده،‏٢٤قائلا: لا تخف يا بولس. ينبغي لك أن تقف أمام قيصر. وهوذا قد وهبك الله جميع المسافرين معك.‏٢٥لذلك سروا أيها الرجال، لأني أومن بالله أنه يكون هكذا كما قيل لي.‏٢٦ولكن لا بد أن نقع على جزيرة".‏٢٧فلما كانت الليلة الرابعة عشرة، ونحن نحمل تائهين في بحر أدريا، ظن النوتية، نحو نصف الليل، أنهم اقتربوا إلى بر.

‏٢٨فقاسوا ووجدوا عشرين قامة. ولما مضوا قليلا قاسوا أيضا فوجدوا خمس عشرة قامة.‏٢٩وإذ كانوا يخافون أن يقعوا على مواضع صعبة، رموا من المؤخر أربع مراس، وكانوا يطلبون أن يصير النهار.‏٣٠ولما كان النوتية يطلبون أن يهربوا من السفينة، وأنزلوا القارب إلى البحر بعلة أنهم مزمعون أن يمدوا مراسي من المقدم،‏٣١قال بولس لقائد المئة والعسكر:"إن لم يبق هؤلاء في السفينة فأنتم لا تقدرون أن تنجوا".‏٣٢حينئذ قطع العسكر حبال القارب وتركوه يسقط.‏٣٣وحتى قارب أن يصير النهار كان بولس يطلب إلى الجميع أن يتناولوا طعاما، قائلا:"هذا هو اليوم الرابع عشر، وأنتم منتظرون لا تزالون صائمين، ولم تأخذوا شيئا.‏٣٤لذلك ألتمس منكم أن تتناولوا طعاما، لأن هذا يكون مفيدا لنجاتكم، لأنه لا تسقط شعرة من رأس واحد منكم".‏٣٥ولما قال هذا أخذ خبزا وشكر الله أمام الجميع، وكسر، وابتدأ يأكل.‏٣٦فصار الجميع مسرورين وأخذوا هم أيضا طعاما.

‏٣٧وكنا في السفينة جميع الأنفس مئتين وستة وسبعين.‏٣٨ولما شبعوا من الطعام طفقوا يخففون السفينة طارحين الحنطة في البحر.‏٣٩ولما صار النهار لم يكونوا يعرفون الأرض، ولكنهم أبصروا خليجا له شاطئ، فأجمعوا أن يدفعوا إليه السفينة إن أمكنهم.‏٤٠فلما نزعوا المراسي تاركين إياها في البحر، وحلوا ربط الدفة أيضا، رفعوا قلعا للريح الهابة، وأقبلوا إلى الشاطئ.‏٤١وإذ وقعوا على موضع بين بحرين، شططوا السفينة، فارتكز المقدم ولبث لا يتحرك. وأما المؤخر فكان ينحل من عنف الأمواج.‏٤٢فكان رأي العسكر أن يقتلوا الأسرى لئلا يسبح أحد منهم فيهرب.‏٤٣ولكن قائد المئة، إذ كان يريد أن يخلص بولس، منعهم من هذا الرأي، وأمر أن القادرين على السباحة يرمون أنفسهم أولا فيخرجون إلى البر،‏٤٤والباقين بعضهم على ألواح وبعضهم على قطع من السفينة. فهكذا حدث أن الجميع نجوا إلى البر.‏


++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

( ع 20 – 44 بولس القائد )
وسط هذا الجو الرهيب انزلوا القلوع ليحدوا من تأثير قوة الرياح، وأُفرغت السفينة حمولتها حتى لا تنفسخ السفينة مع ثقلها من ضربات الأمواج العالية، وفي اليوم الثالث القوا أثاثات السفينة .... صار الكل يصطدم ببعضهم البعض، وينطرحون على وجوههم. علت الصرخات المستمرة وتوترت الأعصاب، وملأت المياه السفينة، وإذ حل بدء فصل الشتاء مع رياح باردة وأمطار غزيرة، وسحب وظلمة متكاثفة صار الموقف لا يمكن وصفه!

في وسط هذا الجو وقف بولس الرسول الصائم يصلي لإلهه لينعم بوعد إلهي أن يُوهب له جميع الذين في السفينة، وأن يحقق رسالته بوقوفه أمام قيصر يشهد لمخلصه، وأراه عن بعد الجزيرة التي ستحتضنهم

++ لا يزال بولس يبحر معنا الآن، لكنه ليس مقيدًا كما كان في ذلك الحين؛ إنه ينصحنا إلى الآن... لنطع بولس، وإن كنا في وسط النوء، فإننا بالتأكيد نخلص من المخاطر، حتى وإن بقينا بلا طعام لمدة 14 يومًا، فإن الرجاء في الآمان مُقدم لنا؛ وإن كنا في ظلمة وضباب، فإننا إذ نتمم أمره نخلص من المخاطر. لنتطلع إلى العالم كله، إنه سفينة ويوجد بها أشرار لهم رذائل بلا حصر وولاة وحرس، وأيضا أبرار، كما كان بولس مع مسجونين آخرين، مربوطين بخطاياهم. فإن كنا نفعل ما يأمرنا به بولس لن نهلك في القيود بل نتحرر منها، فان الله يهبنا له (لبولس) أيضًا.

لم يكن بولس يوبخ البحارة بسخرية القول : "أما أخبرتكم"، لكنه كان يذكرهم بأنه بإرشاد الله، قد تنبأ عن هذه المشكلة عينها. فاستمعوا إليه فيما بعد ولهذا السبب تم إنقاذ حياتهم.

+ كلما اطعنا الله , صار حاميا لنا فى الاخطار وساترا علينا . فاطع وصايا الله وارشادات الكنيسه حتى لو كانت ضد رغباتك , لان الله يعلم خيرك ويحبك اكثر مما تحب نفسك . فالانسان يفعل ما يقتنع به , اما الطاعه فهى تنفيذ ما لا يقتنع به فهى اعلى من كل شى ودافعها هو المحبه والايمان بالله .

قدم لهم الرسول أخبار سارة أنه لن يهلك أحد منهم، هذه الأخبار ليست من عنده بل هي هبة إلهية... كما قال له الله ... وسط مرارة المحنة كان بولس كواحدٍ منهم صائمًا وعاملاً معهم، يلقي معهم الشحن، ويبذل كل الجهد لإنقاذ السفينة. أما وقد تمتع بوعدٍ إلهيٍ، فوقف في وسطهم، لا كأحد الأسرى، بل كمشيرٍ صالحٍ ومبشرٍ مفرحٍ. نزع عنهم روح اليأس، وبعث فيهم روح الرجاء، مقدمًا لهم تعزيات من السماء

حتمًا لم يكن الرسول بولس خائفًا من الموت، لكن ربما ما حلّ به من خوفٍ، هو مشاركته للذين في السفينة خوفهم وآلامهم، فقد عاش يحسب نفسه مقيدًا مع المقيدين، وضعيفًا مع الضعفاء، وملتهبًا من أجل كل نفسٍ تتعثر.

من يسلك ببرّ المسيح لا يضطرب ولا يخاف، إنما الخوف هو سمة غير المؤمنين الأشرار؛ أما المؤمن فإن اضطرب إنما في شركة آلام مع الضعفاء.

من أجل بولس أنقذ الله كل من في السفينة 276 شخصًا، ومن أجل لوط لم يقلب الله مدينة صوغر (تك 19: 21)، ولو وجد عشرة رجال أبرار لما حرق الله سدوم (تك 18: 32).

بعد 14 يومًا وسط العاصفة يتوقعون فيها الموت، ظن النويتة انهم اقتربوا من البر ... فاقترحوا بان يأخذوا مركب ليمدوا مراس السفينة لكن الرسول بولس فهم قصدهم بالهرب وانذر قائد المائة الذي قطع أحبال المركب

مع أن الرسول بولس قد نال وعدًا إلهيًا بأنه قد وهبت له كل الأنفس التي في السفينة، فإن هذا لا يعني تراخيه في العمل، إنما يلتزم أن يفكر ويتحرك، مستخدمًا كل وسيلة ممكنة للنجاة. فالوعود الإلهية تتحقق حتمًا في الذين يتجاوبون عمليًا مع العمل الإلهي، ويبذلون كل الجهد للسلوك حسب مسرة الله. فالخلاص المجاني لا يعني تهاون الإنسان أو تراخيه وعدم جديته، لهذا يحدثنا الرسول بولس عن "الإيمان العامل بالمحبة".

لو هرب أحد السجناء لدفع الجنود الحراس حياتهم ثمنا لذلك. فكان الفعل التلقائي لدى الجنود هو قتل السجناء حتى لا يهرب منهم أحد. لكن يوليوس قائد المئة كان معجبا ببولس وأراد إنقاذ حياته. وقد حفظ هذا الفعل بولس لخدمة لاحقة في روما، وتمم نبوة بولس عن إنقاذ جميع من بالسفينة

+ان وجود ابناء الله فى مكان يكون مصدر عزاء وفرح ونجاه للموجودين , وكما يذكر تاريخ الكنيسه انه بسبب الانبا بولا اول السواح كان الله ينزل الندى والمطر على ارض مصر. فاعلم ان الله يود ان يبارك كل من حولك لاجلك اذا كنت تحيا معه بامانه , وصلاتك لاجل الكل ينتظرها الله حتى يرحمهم لانك ابنه ومكانتك كبيرة فى قلبه.

+ان الخادم الواضح الهدف يستمر فى خدمته مهما تكررت العقبات , وهكذا كان بولس لان دعوته واختيارة ثابتان . فلا تتضايق من العقبات التى تواجهك , فليس معنى هذا ان الله تركك, ولكن استمر فى جهادك الروحى وخدمتك , واثقا من قوة الهك على انقاذك , عالما ان خطاياك لاتعطل عمل الله معك مادمت تتوب عنها.


++++++++++++++++++++++++++++++++++++

صلاة : ربي الحبيب .... اعترف لك بأني اخشي السير معك في الطريق الضيق.... لكني ربي ثقتي فيك انك ستكون معي ولن تتركني تخفف من ثقل الطريق ... حبيبي يسوع احتاج لاقترب من اكثر .. ولكني اخاف من عقبات الطريق ... ادعوك ربي لتاتي وتلمس قلبي ,,, اريد ان اشعر بوجودك في حياتي وان تدير انت دفة مركب حياتي ... لكيما ما اذا اتت العواصف والامواج العاتية أنام مطمئناً فانت القائد واصير ايضاً مصدر للاطمئنان والثقة لمن هم حولي ,, فيتعرفوا علي سلامك من خلالي أمين



شاركنا بتأملك الشخصي لنص النهاردة من هنا


صلوا من أجل الجروب ومن له تعب

سلمنا فصرنا نحمل ( الجزء الأول )


أع 27 : 1-20



سلمنا فصرنا نحمل ( الجزء الأول )



١فلما استقر الرأي أن نسافر في البحر إلى إيطاليا، سلموا بولس وأسرى آخرين إلى قائد مئة من كتيبة أوغسطس اسمه يوليوس.‏٢فصعدنا إلى سفينة أدراميتينية، وأقلعنا مزمعين أن نسافر مارين بالمواضع التي في أسيا. وكان معنا أرسترخس، رجل مكدوني من تسالونيكي.‏٣وفي اليوم الآخر أقبلنا إلى صيداء، فعامل يوليوس بولس بالرفق، وأذن أن يذهب إلى أصدقائه ليحصل على عناية منهم.‏٤ثم أقلعنا من هناك وسافرنا في البحر من تحت قبرس، لأن الرياح كانت مضادة.‏٥وبعد ما عبرنا البحر الذي بجانب كيليكية وبمفيلية، نزلنا إلى ميرا ليكية.‏٦فإذ وجد قائد المئة هناك سفينة إسكندرية مسافرة إلى إيطاليا أدخلنا فيها



‏٧ولما كنا نسافر رويدا أياما كثيرة، وبالجهد صرنا بقرب كنيدس، ولم تمكنا الريح أكثر، سافرنا من تحت كريت بقرب سلموني.‏٨ولما تجاوزناها بالجهد جئنا إلى مكان يقال له "المواني الحسنة" التي بقربها مدينة لسائية.‏٩ولما مضى زمان طويل، وصار السفر في البحر خطرا، إذ كان الصوم أيضا قد مضى، جعل بولس ينذرهم‏١٠قائلا:"أيها الرجال، أنا أرى أن هذا السفر عتيد أن يكون بضرر وخسارة كثيرة، ليس للشحن والسفينة فقط، بل لأنفسنا أيضا".‏١١ولكن كان قائد المئة ينقاد إلى ربان السفينة وإلى صاحبها أكثر مما إلى قول بولس.‏١٢ولأن المينا لم يكن موقعها صالحا للمشتى، استقر رأي أكثرهم أن يقلعوا من هناك أيضا، عسى أن يمكنهم الإقبال إلى فينكس ليشتوا فيها. وهي مينا في كريت تنظر نحو الجنوب والشمال الغربيين.‏١٣فلما نسمت ريح جنوب، ظنوا أنهم قد ملكوا مقصدهم، فرفعوا المرساة وطفقوا يتجاوزون كريت على أكثر قرب.



‏١٤ولكن بعد قليل هاجت عليها ريح زوبعية يقال لها "أوروكليدون".‏١٥فلما خطفت السفينة ولم يمكنها أن تقابل الريح، سلمنا، فصرنا نحمل.‏١٦فجرينا تحت جزيرة يقال لها "كلودي" وبالجهد قدرنا أن نملك القارب.‏١٧ولما رفعوه طفقوا يستعملون معونات، حازمين السفينة، وإذ كانوا خائفين أن يقعوا في السيرتس، أنزلوا القلوع، وهكذا كانوا يحملون.‏١٨وإذ كنا في نوء عنيف، جعلوا يفرغون في الغد.‏١٩وفي اليوم الثالث رمينا بأيدينا أثاث السفينة.‏٢٠وإذ لم تكن الشمس ولا النجوم تظهر أياما كثيرة، واشتد علينا نوء ليس بقليل، انتزع أخيرا كل رجاء في نجاتنا.‏


++++++++++++++++++++++++++++++++++++++


(ع 1-13 تحذير بولس )
يستعرض الإنجيلي لوقا رحلة السجين بولس، لا ليكشف عن مدى المخاطر التي تعرض لها فحسب, وإنما بالحري يكشف عن شخصية الرسول بولس الأسير القائد. فقد حُمل مع الأسرى تحت حراسة مشددة من الجنود وقائد المئة. لكن الرسول لم يشعر إنه سجين في مذلةٍ, بل سفير المسيح يشهد له أمام جميع الذين في السفينة.


( ع 9 ) "وقت الصوم قد مضى" هو اصطلاح يفيد بأن هذا الميعاد من السنة لا يُبحر فيه، ولا يُستحب فيه السفر مهما كان السبب. فقد كان بدء شهر أكتوبر، وكل الرحالة يؤكدون أن الإبحار في ذلك الوقت مجازفة خطيرة.ولكن واضح أنهم إذ بدأوا الرحلة كان الكل يترجى وصولهم إلى روما قبل موسم الإبحار الخطر في البحر المتوسط، لكن لم يتحقق ذلك.

كان القديس بولس صاحب خبرة في الرحلات البحرية، وقد ذكر من بين آلامه أنه انكسرت به السفينة ثلاث مرات (2 كو 11: 25). هذا ولا يستطيع أحد أن ينكر أن الرسول وهو تحت قيادة الروح القدس أدرك ما سيحل بالسفينة بإعلان الروح له... لهذا اخذ بولس يحذرهم من السفر في هذا الوقت لأن في ذلك خطر علي الجميع وعلي البضائع المحملة لروما أيضاً .

حسب قائد المائة إن ربان السفينة ومالكها، وكلاهما صاحبا خبرة في البحار، ويهمهما سلامة السفينة والشحن، أكثر خبرة من بولس، فمال إلى رأيهما. كان القائد مترفقًا بالرسول بولس، وربما كان معجبًا به لكنه لم يأخذ بمشورته.

+ يرسل الله لنا رايه كثيرا , ولكننا ناخذ براى العالم ونرفض راى الله ونستخف به, وتكون النتائج خطيرة برهانا على خطا تصرفنا. فلا نعتد صوت الله الذى نسمعه فى الكنيسه ومن اب اعترافك والمرشديين الروحيين ,ولا تندفع فى قراراتك واطلب ارشاد الله حتى لا تتعرض للمخاطر.

( ع 14-20 وسط البحر الهائج)
فجأة تحولت نسمات الريح الهادئة القادمة من الجنوب إلى ريح عاصفة مضادة للرحلة تدعى أوروكليدون. وهي تشبه الأعاصير حيث تهب الريح من كل جانب، فتصير السفينة كما في دوامة في مهب رياح من كل اتجاه


اختطفت الريح السفينة، ولم تعد تحت سيطرة الملاحين. صارت السفينة أشبه بكرة في يد النوء العنيف تتخبط، فقدت توازنها وأصبح لا يمكن توجيهها. توقف البحارة تمامًا عن أية محاولة للسيطرة على الموقف، وسلم كل الحاضرين حياتهم كما في يد ريح لا ترحم، أما بولس الرسول فباسم كل الذين في السفينة سلم الأمر بين يدي الله، فأدرك أن الكل محمولون على الأذرع الأبدية.

في الغد صاروا يلقون بكل البضائع، خاصة القمح، في البحر، فقد أدركوا أن المال لن ينقذهم، وأنه يمثل ثقلاً في سفينة الحياة تبلغ بها إلى الغرق في مياه هذا العالم. وكما يقول الحكيم: "ثروة مصونة لصاحبها لضرره" (جا 5: 13).

يا للعجب! ما أسهل على أهل العالم أن يلقوا في البحر كل ما لديهم لكي ينجوا بحياتهم الزمنية، بينما يستصعبوا جدًا أن يقدم نصيبًا بسيطًا مما لديهم لإخوتهن الفقراء والمحتاجين لأجل حياتهم الأبدية. أما من يتطلع إلى بلوغ الأبدية بأمجادها، فلا ينشغلون بما للعالم، بل كما كتب القديس بولس: "قبلتم سلب أموالكم بفرح، عالمين في أنفسكم أن لكم مالاً أفضل في السماوات وباقيًا" (عب 10: 34).

أي إنسان عاقل يحطم السفينة بما عليها لينجو بحياته، لكن كثيرين يفضلون تحطيم سفينة إيمانهم وضميرهم الصالح من أجل أمور زمنية.
في وسط النوء الشديد قام النوتية بتخفيف أحمال السفينة بإلقاء الشحن في المياه حتى ينجو هم ومن معهم. وهكذا في وسط نوء هذا العالم يلزمنا أن نخفف أثقالنا وارتباكاتنا حتى يصير الإنسان خفيفًا كطائرٍ يسبح في الجو، ولا يُقال عنهم ما قيل عن فرعون وجنوده "غاصوا كالرصاص في مياه غامرة" (خر 15: 10)


مما زاد الحال سوء أنه قد خيم عليهم الظلام، فلم يعرفوا نهارهم من ليلهم إلى أيام كثيرة، حيث لم تظهر الشمس نهارًا ولا النجوم ليلاً، بهذا فقد البحارة إدراكهم لحقيقة موقعهم، والتعرف على الاتجاهات، ليسلكوا الطريق الآمن.

هذا هو حال النفس التي تفقد رؤيتها للسيد المسيح، شمس البرّ، فلا تتمتع بنوره، ولا يحل بها نهار لتصير ابنة النهار. وأيضًا حين فقد رؤيتها لأولاد الله الحقيقيين كنجوم متلألئة، فلا تجد أمامها أمثلة حية في الإيمان تقتدي بها. هنا يصير الموقف في غاية الخطورة، حيث لا يدرك الإنسان بنور الروح القدس حقيقة نفسه، ولا موقعه، ولا يرى نور مخلصه، ولا جمال الكنيسة وبهاء قديسيها.

هذا الموقف الخطير حطم نفسية البحارة، فقد عكست الظلمة الخارجية عليهم ظلمة داخلية مهلكة، إذ حلت بهم ظلمة اليأس وانقطع عنهم نور الرجاء "انتزع أخيرًا كل رجاء في نجاتنا". تسلل إليهم أخطر عدو يحطم حياة الإنسان في هذا العالم ويفقده أبديته ألا وهو اليأس، فإنه حين يدخل تدخل معه بقية الخطايا وتجد الشياطين لها عرشًا في القلب تتربع فيه.


+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++


صلاة : ربي الحبيب ... كم من أزمات اجتزت بها منذ مولدي وانت معي تعبر بي من خلالها ... إلا ان ضعف ايماني يجعلني أفكر مع بداية ضيقة جديدة انك لست معي ... لكنك يا رب تظل مع ذلك معي ولا تتركني وتحتمل تذمري ... اعن ربي ضعف ايماني وقلة ثقتي فيك ... لكني أدعوك بأن تمنحني حياة الاختبار في شخصك لكيما تتقوي ثقتي فيك ,, فلا اعود انساك مرة اخري



شاركنا بتأملك الشخصي لنص النهاردة من هنا


صلوا من اجل الجروب وكل من له تعب

16 يوليو 2010

دفاع أم كرازة




اعمال الرسل 26


دفاع أم كرازة


١فقال أغريباس لبولس:"مأذون لك أن تتكلم لأجل نفسك". حينئذ بسط بولس يده وجعل يحتج:٢"إني أحسب نفسي سعيدا أيها الملك أغريباس، إذ أنا مزمع أن أحتج اليوم لديك عن كل ما يحاكمني به اليهود.٣لا سيما وأنت عالم بجميع العوائد والمسائل التي بين اليهود. لذلك ألتمس منك أن تسمعني بطول الأناة.٤فسيرتي منذ حداثتي التي من البداءة كانت بين أمتي في أورشليم يعرفها جميع اليهود،٥عالمين بي من الأول، إن أرادوا أن يشهدوا،


أني حسب مذهب عبادتنا الأضيق عشت فريسيا.٦والآن أنا واقف أحاكم على رجاء الوعد الذي صار من الله لآبائنا،٧الذي أسباطنا الاثنا عشر يرجون نواله، عابدين بالجهد ليلا ونهارا. فمن أجل هذا الرجاء أنا أحاكم من اليهود أيها الملك أغريباس.٨لماذا يعد عندكم أمرا لا يصدق إن أقام الله أمواتا؟٩فأنا ارتأيت في نفسي أنه ينبغي أن أصنع أمورا كثيرة مضادة لاسم يسوع الناصري.١٠وفعلت ذلك أيضا في أورشليم، فحبست في سجون كثيرين من القديسين، آخذا السلطان من قبل رؤساء الكهنة. ولما كانوا يقتلون ألقيت قرعة بذلك.


١١وفي كل المجامع كنت أعاقبهم مرارا كثيرة، وأضطرهم إلى التجديف. وإذ أفرط حنقي عليهم كنت أطردهم إلى المدن التي في الخارج.١٢"ولما كنت ذاهبا في ذلك إلى دمشق، بسلطان ووصية من رؤساء الكهنة،١٣رأيت في نصف النهار في الطريق، أيها الملك، نورا من السماء أفضل من لمعان الشمس، قد أبرق حولي وحول الذاهبين معي.١٤فلما سقطنا جميعنا على الأرض، سمعت صوتا يكلمني ويقول باللغة العبرانية: شاول، شاول! لماذا تضطهدني؟ صعب عليك أن ترفس مناخس.١٥فقلت أنا: من أنت يا سيد؟ فقال: أنا يسوع الذي أنت تضطهده.١٦ولكن قم وقف على رجليك لأني لهذا ظهرت لك، لأنتخبك خادما وشاهدا بما رأيت وبما سأظهر لك به،١٧منقذا إياك من الشعب ومن الأمم الذين أنا الآن أرسلك إليهم،


١٨لتفتح عيونهم كي يرجعوا من ظلمات إلى نور، ومن سلطان الشيطان إلى الله، حتى ينالوا بالإيمان بي غفران الخطايا ونصيبا مع المقدسين.١٩"من ثم أيها الملك أغريباس لم أكن معاندا للرؤيا السماوية


،٢٠بل أخبرت أولا الذين في دمشق، وفي أورشليم حتى جميع كورة اليهودية، ثم الأمم، أن يتوبوا ويرجعوا إلى الله عاملين أعمالا تليق بالتوبة.٢١من أجل ذلك أمسكني اليهود في الهيكل وشرعوا في قتلي.٢٢فإذ حصلت على معونة من الله، بقيت إلى هذا اليوم، شاهدا للصغير والكبير. وأنا لا أقول شيئا غير ما تكلم الأنبياء وموسى أنه عتيد أن يكون:٢٣إن يؤلم المسيح، يكن هو أول قيامة الأموات، مزمعا أن ينادي بنور للشعب وللأمم".٢٤وبينما هو يحتج بهذا، قال فستوس بصوت عظيم:"أنت تهذي يا بولس! الكتب الكثيرة تحولك إلى الهذيان!".٢٥فقال:"لست أهذي أيها العزيز فستوس، بل أنطق بكلمات الصدق والصحو.٢٦لأنه من جهة هذه الأمور، عالم الملك الذي أكلمه جهارا، إذ أنا لست أصدق أن يخفى عليه شيء من ذلك، لأن هذا لم يفعل في زاوية.٢٧أتؤمن أيها الملك أغريباس بالأنبياء؟ أنا أعلم أنك تؤمن"


.٢٨فقال أغريباس لبولس:"بقليل تقنعني أن أصير مسيحيا".٢٩فقال بولس:"كنت أصلي إلى الله أنه بقليل وبكثير، ليس أنت فقط، بل أيضا جميع الذين يسمعونني اليوم، يصيرون هكذا كما أنا، ما خلا هذه القيود".٣٠فلما قال هذا قام الملك والوالي وبرنيكي والجالسون معهم،٣١وانصرفوا وهم يكلمون بعضهم بعضا قائلين:"إن هذا الإنسان ليس يفعل شيئا يستحق الموت أو القيود".٣٢وقال أغريباس لفستوس:"كان يمكن أن يطلق هذا الإنسان لو لم يكن قد رفع دعواه إلى قيصر".


+++++++++++++++++++++++++++++++++++

( ع 1 -23 حديث بولس )
قدم الرسول سلسلة من الاحتجاجات أو الدفاع عن نفسه, جاءت في جوهرها ليست دفاعًا عن نفسه، وإنما كرازة وشهادة حية لإنجيل المسيح. احتجاجاته لم تحمل نوعًا من الخوف أو القلق من الآلام أو حتى من الموت, ولا تحمل كراهية وبغضة نحو مقاوميه, بل وجدها فرصة للتعبير عن حبه لخلاص العالم كله, خاصة مقاوميه.


يقدم الرسول بولس حياته شهادة صادقة لجديته في البحث عن الحق. فقد ولد في طرسوس، ليس في وسط أمته، لكن منذ حداثته أُرسل إلى أورشليم بقصد تعليمه في مدرسة غمالائيل (أع 22: 3). فقد بدأت حياته المبكرة فتشكل حسب الفكر اليهودي القائم على الدارسة الجادة في أعظم مدرسة يهودية دينية، عند قدمي أعظم معلم للناموس. وقد ظهرت أفكاره وآراءه وسلوكه مطابقة لما يعلم به غمالائيل، هذا بشهادة جميع اليهود.


كان مستقيمًا في إيمانه كما في حياته، يؤمن بالقيامة من الأموات على خلاف الصدوقيين، ويعترف بوجود الملائكة، يعيش على رجاء الحياة الأبدية. هذا هو رجاء الوعد المقدم للآباء وهو التمتع بالقيامة، وهو رجاء الفريسيين الذي يقاومه الصدوقيون.
هذا الرجاء الذي تحقق بقيامة المسيا المصلوب، إذ لا يفصل الرسول بولس بين الرجاء في القيامة عن الرجاء في المسيح يسوع القائم من الأموات.


كان شاول يظن أن يسوع قد دُفن في القبر وأن التلاميذ قد سرقوا جسده ووضعوه في قبر آخر. لم يكن يتوقع أنه وهو يضطهد اسم يسوع أن يراه في نوره الإلهي يعاتبه. ليس من قوة كانت قادرة أن تجتذبه إلى شخص يسوع بكونه المسيا مثل هذا اللقاء العجيب معه شخصيًا. لقد تأكد صدق قول تلاميذه أنه قام وصعد، وأنه في مجده الإلهي. كان في هذا كل الكفاية، لا ليؤمن فقط بل وأن يشهد له خادمًا وكارزًا بما رآه وما سيراه أيضا خلال الإعلانات المتوالية.


كأن الرسول بولس يقول: "نحن الذين كنا قبلاً في الظلمة"، مدركًا أنه كمن كان في القبر وقد أقامه السيد المسيح.... غاية الكرازة أن تتمتع القلوب بالاستنارة بكونها العيون التي يمكنها أن ترى نور الحق. فالخطية والجهل يغلقان عين القلب فلا تتحقق من النور. وعمل الإنجيل هو إنارة الأعين (أف 1: 18). خلال الاستنارة يتحول المؤمن من ظلمة الوثنية والخطية إلى نور الإيمان والتمتع بالبرّ. الظلمة هي شعار الجهل والخطية. لذلك يقال عن الأمم أنهم جالسون في الظلمة.


+تذكر بولس دائما دعوه المسيح له ليخدمه .فلا تنس هدف حياتك ,وهو ان تحيا لله وتستعد لابديتك , وتعلن المسيح بمحبتك , وتدعو الكل للحياة النقيه مع الله .


( ع 24 – 32 اتهامه بالهذيان )
كان بولس يجازف بحياته في جدل يقف اليهود ضده ولا يصدقه ولا يؤمن به الأمميون. لهذا دعاه فستوس بمن يهذي وقد لقي الرب يسوع نفس الاستجابة لرسالته من قبل وبالنسبة للتفكير المادي الدنيوي يبدو من الجنون أن تجازف بالكثير من أجل مكسب يبدو ضئيلا، ولكن بإتباعك المسيح ستكتشف أن المقتنيات الوقتية تبدو ضئيلة أمام أقل بركة أو مكافأة أبدية.


أجاب أغريباس على كلام بولس بتعليق ساخر. لم يرد بولس بالرفض لكنه قدم نداء شخصيا تمنى لو استجاب له كل الحاضرين المستمعين. إن إجابة بولس تعتبر مثالا جيدا لنخبر الآخرين عن خطة الله لخلاصهم. فإن النداء الشخصي الجاد أو الشهادة الشخصية قد تبدي عمق اهتمامنا بالآخرين، وقد تنفذ داخل القلوب المتقسية.


لقد انكشف قلب بولس الرسول في هذه الكلمات. فقد اهتم بخلاص هؤلاء الغرباء أكثر من اهتمامه بإزالة القيود من يديه. فاطلب من الله أن يعينك ليكون لديك شوق بولس المتحرق أن تري الآخرين يرجعون إلى الله، وهي رغبة فيها من القوة ما يحجب مشاكلك.


+ اشتياق كل مسيحى هو ان يجذب الاخرين الى معرفة المسيح الذى احبه واقتنع به كما فعل بولس هنا قائلا ( ذوقوا وانظروا ما طيب الرب ) فظروف حياة المسيحى لا تهمه ابدا اكثر من نجاح شهادته ورسالته


++++++++++++++++++++++++++++++++++++++


صلاة
ربى والهى ومخلصي يسوع المسيح أرجوك اجعلني من أولادك الذين يمجدونك اسمك القدوس فى كل وقت حتى لا يكون يجدف علي اسمك بسببنا ... بل نكون مستحقين ان نكون أولادك ونجذب آخرين بأعمالنا وتصرفاتنا لاننا الملح الذى يملح الارض ... فامسك بايدينا لنحقق أهدافنا وأحلامنا فى الوصول للحياة الأبدية والنعيم الدائم آمين .



شاركنا بتاملك الشخصي لنص النهاردة من هنا
صلوا من اجل الجروب وكل من له تعب

موكب الكرازة



أعمال الرسل 25


موكب الكرازة



١فلما قدم فستوس إلى الولاية صعد بعد ثلاثة أيام من قيصرية إلى أورشليم.٢فعرض له رئيس الكهنة ووجوه اليهود ضد بولس، والتمسوا منه٣طالبين عليه منة، أن يستحضره إلى أورشليم، وهم صانعون كمينا ليقتلوه في الطريق.٤فأجاب فستوس أن يحرس بولس في قيصرية، وأنه هو مزمع أن ينطلق عاجلا.٥وقال:"فلينزل معي الذين هم بينكم مقتدرون. وإن كان في هذا الرجل شيء فليشتكوا عليه".٦وبعد ما صرف عندهم أكثر من عشرة أيام انحدر إلى قيصرية. وفي الغد جلس على كرسي الولاية وأمر أن يؤتى ببولس.٧فلما حضر، وقف حوله اليهود الذين كانوا قد انحدروا من أورشليم، وقدموا على بولس دعاوي كثيرة وثقيلة لم يقدروا أن يبرهنوها.٨إذ كان هو يحتج:"أني ما أخطأت بشيء، لا إلى ناموس اليهود ولا إلى الهيكل ولا إلى قيصر".٩ولكن فستوس إذ كان يريد أن يودع اليهود منة، أجاب بولس قائلا:"أتشاء أن تصعد إلى أورشليم لتحاكم هناك لدي من جهة هذه الأمور؟


"١٠فقال بولس:"أنا واقف لدى كرسي ولاية قيصر حيث ينبغي أن أحاكم. أنا لم أظلم اليهود بشيء، كما تعلم أنت أيضا جيدا.١١لأني إن كنت آثما، أو صنعت شيئا يستحق الموت، فلست أستعفي من الموت. ولكن إن لم يكن شيء مما يشتكي علي به هؤلاء، فليس أحد يستطيع أن يسلمني لهم. إلى قيصر أنا رافع دعواي!".١٢حينئذ تكلم فستوس مع أرباب المشورة، فأجاب:"إلى قيصر رفعت دعواك. إلى قيصر تذهب!".١٣وبعدما مضت أيام أقبل أغريباس الملك وبرنيكي إلى قيصرية ليسلما على فستوس.١٤ولما كانا يصرفان هناك أياما كثيرة، عرض فستوس على الملك أمر بولس،


قائلا:"يوجد رجل تركه فيلكس أسيرا،١٥وعرض لي عنه رؤساء الكهنة ومشايخ اليهود لما كنت في أورشليم طالبين حكما عليه.١٦فأجبتهم أن ليس للرومانيين عادة أن يسلموا أحدا للموت قبل أن يكون المشكو عليه مواجهة مع المشتكين، فيحصل على فرصة للاحتجاج عن الشكوى.١٧فلما اجتمعوا إلى هنا جلست من دون إمهال في الغد على كرسي الولاية، وأمرت أن يؤتى بالرجل.١٨فلما وقف المشتكون حوله، لم يأتوا بعلة واحدة مما كنت أظن


.١٩لكن كان لهم عليه مسائل من جهة ديانتهم، وعن واحد اسمه يسوع قد مات، وكان بولس يقول إنه حي.٢٠وإذ كنت مرتابا في المسألة عن هذا قلت: ألعله يشاء أن يذهب إلى أورشليم، ويحاكم هناك من جهة هذه الأمور؟٢١ولكن لما رفع بولس دعواه لكي يحفظ لفحص أوغسطس، أمرت بحفظه إلى أن أرسله إلى قيصر".٢٢فقال أغريباس لفستوس: "كنت أريد أنا أيضا أن أسمع الرجل". فقال: "غدا تسمعه".٢٣ففي الغد لما جاء أغريباس وبرنيكي في احتفال عظيم، ودخلا إلى دار الاستماع مع الأمراء ورجال المدينة المقدمين، أمر فستوس فأتي ببولس.٢٤


فقال فستوس:"أيها الملك أغريباس والرجال الحاضرون معنا أجمعون، أنتم تنظرون هذا الذي توسل إلي من جهته كل جمهور اليهود في أورشليم وهنا، صارخين أنه لا ينبغي أن يعيش بعد.٢٥وأما أنا فلما وجدت أنه لم يفعل شيئا يستحق الموت، وهو قد رفع دعواه إلى أوغسطس، عزمت أن أرسله.٢٦وليس لي شيء يقين من جهته لأكتب إلى السيد. لذلك أتيت به لديكم، ولا سيما لديك أيها الملك أغريباس، حتى إذا صار الفحص يكون لي شيء لأكتب.٢٧لأني أرى حماقة أن أرسل أسيرا ولا أشير إلى الدعاوي التي عليه".


++++++++++++++++++++++++++++++++++++++


( ع 1 – 12 امام فستوس الوالي )
قضى الرسول بولس سنتين في السجن بلا محاكمة, إرضاءً لليهود, إذ كانت العلاقة بين القيادات اليهودية وفيلكس الوالي يشوبها متاعب كثيرة, فأراد استرضاءهم حتى عندما نزعت عنه الولاية. والآن احتل فستوس مكانه وربما تعجب أن يبقى شخص ما محبوساً هذه المدة بلا علة أو محاكمة.


ما أن تولى فستوس الولاية وجاء إلى أورشليم حتى أسرع إليه رئيس الكهنة ووجوه اليهود يطلبون إرسال بولس لمحاكمته. فإنه لم يكن يشغل قلب القيادات اليهودية، وليس من موضوعٍ يتحدثون فيه مع الوالي الجديد مثل الخلاص من القديس بولس. كان بولس في الحبس لمدة سنتين، لكن الحقد الذي ملأ هذه القيادات لم ينطفئ بعد.


وقف المتهمون أصحاب الدعوى حول الوالي مما يدل على كثرة عددهم، وقد أرادوا بهذا أن يمارسوا ضغطًا على الوالي بأن القضية لها خطورتها على أورشليم، كما أرادوا بكثرة العدد أن يرعبوا السجين المتهم بولس. لكنهم كانوا كالنحل انطفأوا كنار الشوك (مز 118: 12). لقد جاءوا بدعاوى كثيرة، وقد ظنّوا أنّهم جاءوا بنيران كثيرة يلقونها في وسط الشوك، ليس من يقدر أن يطفئها.


كان لكل مواطن روماني الحق في رفع دعواه إلى القيصر. وليس معنى هذا أن يستمع القيصر إلى الدعوى، بل إن هذه القضية ستنظرها أعلى محكمة في الإمبراطورية. وقد رأى فستوس في استئناف بولس لدعواه طريقة لإبعاده عن البلاد وتهدئة اليهود. وكان غرض بولس من ذلك هو الذهاب إلى روما للتبشير بالإنجيل ،وكان يعرف تماما أن دعواه هذه ستتيح له الفرصة لذلك. فالذهاب إلى روما كسجين أفضل من عدم الذهاب على الإطلاق.


كان بولس يعلم أنه بريء من الاتهامات الموجهة إليه وأنه يمكنه استئناف دعواه إلى محكمة القيصر. فكان يعرف حقوقه كمواطن روماني وكرجل بريء. وقد تحمل بولس مسئولياته كإنسان روماني، ولذلك كانت أمامه فرصة لطلب حماية روما. إن السمعة الطاهرة الجيدة والضمير النقي الناتجين عن سيرنا مع الله، يحفظاننا من الشعور بالذنب أمام الله، وأيضا بلا لوم أو عيب أمام العالم.


+ كان القديس بولس لا يضيع فرصة لنشر الخدمة حتى فى روما العاصمة ولم تكن القضية الشخصية تشغل تفكيره , بل كيف يذهب الى روما ليكرز بها , هذا هو الخادم الحقيقى الذى لا يحتسب لشئ حتى يتمم خدمته انتهز كل فرصة لتظهر المسيح من خلال كلامك وتصرفاتك وقدم محبة لكل من تقابله , وبهذا تظهر المسيح للكل


( ع 13 -27 استشارة أغريباس الملك )
جاء الملك أغريباس الثاني ومعه برنيكي في زيارة ودية لفستوس يهنئونه على استلام ولاية اليهودية وقد وجد فستوس الفرصة مناسبة لمناقشة موضوع الأسير بولس مع أغريباس العالم بالشئون الدينية لليهود، والتي لم يكن ممكنًا لفستوس أن يدركها ... وقد أظهر الملك أغريباس شوقه إلى الاستماع للقديس بولس، ربما لإشباع حبه للاستطلاع بعد أن سمع الكثير عنه وعن كرازته بيسوع المصلوب القائم من الأموات، كما سمع عن المسيحيين.


+ لعل الله اراد ان يعطى فرصة سماع الكرازة والتوبة لاغريباس واخته حتى يتوبا فالله يسعى لتوبة كل اولاده على اختلاف تصرفاتهم ، ولكن كم يضيع تلانسان فرصا هامة مثل هذه الفرصة !


فاعلم ان كل كلمة روحية او ارشاد تسمعه فى الكنيسة او خارجها هو رسالة شخصية لك لتطبقها فى حياتك وليست وعظا عاما يخص الاخرين


كان بولس الرسول في السجن، لكن ذلك لم يمنعه من الإفادة من هذا الموقف بأقصى ما يمكن. لقد اجتمع القادة العسكريون ووجهاء المدينة في قاعة الاستماع بالقصر مع أغريباس لحضور هذه القضية. وقد وجد الرسول بولس في هؤلاء المستمعين الجدد فرصة ثانية لتقديم الإنجيل


+ يجب الا نتعجب ان تاخر اظهار براءتنا فلكل شئ تحت السموات وقت ولسنا اعظم او ابر من بولس الرسول العظيم فاقبل ان تتهم باطلا وان دافعت عن نفسك ولم يسمعوك فلا تضطرب , عالما ان احتمالك غال جدا فى نظر الله ويكافئك عنه ، وهو قادر فى الوقت المناسب ان يظهر براءتك


++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++


صلاة : الهى الحبيب ان كثيرا ما نتجادل مع الاخرين من اجل اظهار ظلمنا ولانترك ذلك فى يدك .... لان الوقوع فى يد الله افضل من الوقوع فى يد انسان ولا ندرك ان الهنا السماوي سوف يثبت براءتنا فى الوقت المناسب وسوف يعطينا مكافئة عظيمة من اجل صبرنا وثقتنا به ، فارجوك يالهى اعطنا الثقة فى وعودك لنا ,وايضا ان نستفيد من كل كلمة او ارشاد نسمعه داخل الكنيسة ونشعر ان كل كلمة موجه مباشرة لانفسنا



شاركنا بتاملك الشخصي لنص النهاردة من هنا
صلوا من اجل الجروب وكل من له تعب

سجين ذو سلطان







أعمال الرسل 24



سجين ذو سلطان



١وبعد خمسة أيام انحدر حنانيا رئيس الكهنة مع الشيوخ وخطيب اسمه ترتلس. فعرضوا للوالي ضد بولس.٢فلما دعي، ابتدأ ترتلس في الشكاية قائلا:٣"إننا حاصلون بواسطتك على سلام جزيل، وقد صارت لهذه الأمة مصالح بتدبيرك. فنقبل ذلك أيها العزيز فيلكس بكل شكر في كل زمان وكل مكان.٤ولكن لئلا أعوقك أكثر، ألتمس أن تسمعنا بالاختصار بحلمك:٥فإننا إذ وجدنا هذا الرجل مفسدا ومهيج فتنة بين جميع اليهود الذين في المسكونة، ومقدام شيعة الناصريين،٦وقد شرع أن ينجس الهيكل أيضا، أمسكناه وأردنا أن نحكم عليه حسب ناموسنا.٧فأقبل ليسياس الأمير بعنف شديد وأخذه من بين أيدينا،٨وأمر المشتكين عليه أن يأتوا إليك. ومنه يمكنك إذا فحصت أن تعلم جميع هذه الأمور التي نشتكي بها عليه".٩ثم وافقه اليهود أيضا قائلين:"إن هذه الأمور هكذا"



.١٠فأجاب بولس، إذ أومأ إليه الوالي أن يتكلم:"إني إذ قد علمت أنك منذ سنين كثيرة قاض لهذه الأمة، أحتج عما في أمري بأكثر سرور.١١وأنت قادر أن تعرف أنه ليس لي أكثر من اثني عشر يوما منذ صعدت لأسجد في أورشليم.١٢ولم يجدوني في الهيكل أحاج أحدا أو أصنع تجمعا من الشعب، ولا في المجامع ولا في المدينة.١٣ولا يستطيعون أن يثبتوا ما يشتكون به الآن علي.١٤ولكنني أقر لك بهذا: أنني حسب الطريق الذي يقولون له "شيعة"، هكذا أعبد إله آبائي، مؤمنا بكل ما هو مكتوب في الناموس والأنبياء.١٥ولي رجاء بالله في ما هم أيضا ينتظرونه: أنه سوف تكون قيامة للأموات، الأبرار والأثمة.١٦لذلك أنا أيضا أدرب نفسي ليكون لي دائما ضمير بلا عثرة من نحو الله والناس.١٧وبعد سنين كثيرة جئت أصنع صدقات لأمتي وقرابين.١٨وفي ذلك وجدني متطهرا في الهيكل، ليس مع جمع ولا مع شغب، قوم هم يهود من أسيا،١٩كان ينبغي أن يحضروا لديك ويشتكوا، إن كان لهم علي شيء.٢٠أو ليقل هؤلاء أنفسهم ماذا وجدوا في من الذنب وأنا قائم أمام المجمع



،٢١إلا من جهة هذا القول الواحد الذي صرخت به واقفا بينهم: أني من أجل قيامة الأموات أحاكم منكم اليوم".٢٢فلما سمع هذا فيلكس أمهلهم، إذ كان يعلم بأكثر تحقيق أمور هذا الطريق، قائلا:"متى انحدر ليسياس الأمير أفحص عن أموركم".٢٣وأمر قائد المئة أن يحرس بولس، وتكون له رخصة، وأن لا يمنع أحدا من أصحابه أن يخدمه أو يأتي إليه.٢٤ثم بعد أيام جاء فيلكس مع دروسلا امرأته، وهي يهودية. فاستحضر بولس وسمع منه عن الإيمان بالمسيح.٢٥وبينما كان يتكلم عن البر والتعفف والدينونة العتيدة أن تكون، ارتعب فيلكس، وأجاب:"أما الآن فاذهب، ومتى حصلت على وقت أستدعيك".٢٦وكان أيضا يرجو أن يعطيه بولس دراهم ليطلقه، ولذلك كان يستحضره مرارا أكثر ويتكلم معه.٢٧ولكن لما كملت سنتان، قبل فيلكس بوركيوس فستوس خليفة له. وإذ كان فيلكس يريد أن يودع اليهود منة، ترك بولس مقيدا.



++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++


كانت المفاجأة مرة للمتآمرين كما لرئيس الكهنة وأعضاء مجمع السنهدرين حين طلب رئيس الكهنة من الأمير ليسياس أن يحاكم أمام مجمع السنهدرين, فإذا بالأمير يهز كتفيه قائلاً: "لقد تحولت القضية لفيلكس الوالي بقيصرية، بولس الآن أمام الوالي!" لقد فشلت خطتهم ومؤامرتهم لقتله في الطريق.


تقدم ترتلس وقد كان خطيبا خاصا يدعى لتقديم وعرض قضايا رؤساء اليهود الدينية أمام الحاكم الروماني. وقد وجه ترتلس ثلاثة اتهامات لبولس هي:
(١) أن بولس يهودي مرتد يحرض اليهود في كل العالم
(٢) أن بولس قائد شغب واضطراب وتمرد لطائفة دينية غير معترف بها، وضد القانون الروماني
(٣) أن بولس قد دنس الهيكل.


وكان رؤساء اليهود يرجون لو أقنعت هذه الاتهامات فيلكس الحاكم حتى يقضي على بولس ليحفظ السلام في فلسطين.
لم يكن أحد يجهل مدى كراهية رئيس الكهنة والشيوخ للوالي الروماني، حيث يتطلعون إليه كحمل موضوعٍ على عنقهم. كانت قلوبهم مشحونة بالعداوة ضد فيلكس، لكن في كراهيتهم لاسم يسوع قالوا لبيلاطس أنه ليس لهم ملك إلا قيصر، والآن يحسبون فيلكس حليمًا (ع4 ) ومهتمًا بمصالحهم من أجل تحقيق هدفهم من جهة القديس بولس.


(ع 10-21 رد بولس )
لم يهتز الرسول بولس من كلمات الخطيب الأجير، ولا أعطى لكلماته اهتمامًا، إنما وجه الحديث بكل توقير للوالي، وقد ظهرت عليه علامات السرور والبهجة لا الاضطراب والخوف.


كان أول اتهام قدمه ترتلس ضده أنه مفسد ، فكان رد بولس انه كيف يكون هذا صدقً، وهو لم يدخل في حوارٍ مع أحد، ولا على مستوي التجمعات، ولا في داخل الهيكل، بل كان في الهيكل ينفذ نذرًا، ويحتفظ بشركته في العبادة مع شعبه، ولم يتحد أحدًا منهم
أما عن الاتهام الثاني الذي قدمه ترتلس بأنه زعيم لفئة الناصريين فرد بولس إن كان قد لقبهم ترتلس بالناصريين استخفافًا بهم وتحقيرًا لشأنهم، فإن الرسول بولس لم يشغله اللقب، ولا يدخل في حوار غير هادف. فلم ينكر الرسول بولس عضويته في ما يدعونه هم بالشيعة، فهو يعتز بانتسابه للمسيحيين....


أما ما يدعونه هم شيعة أو بدعة هو في الحقيقة "الطريق"، به يعبر البشر إلى الله ويتمتعون بالشركة معه... و أوضح الرسول ما هو الإيمان المسيحي بقوله: "هكذا أعبد إله آبائي مؤمنًا"، حيث يربط العبادة بالإيمان معًا.


اما عن اتهامه بإثارة الفتن ... فكيف يُتهم بمثير فتن وهو إلى سنوات طويلة لم يصعد إلى أورشليم، والآن إذ يصعد يأتي إلى أورشليم بصدقاتٍ وتقدماتٍ بسبب ما حل بالمدينة من مجاعة وحين ألقوا القبض عليه كان معه يهود قادمون من آسيا وكان هو متطهرًا منشغلاً بخدمة مقدسة حيث يوفي بنذره، ولم يدخل الهيكل ومعه جمهور أو شغب.


+ انتهز بولس بذلك الفرصة ليكرز لمن يحاكمونه ولفيلكس نفسه بايمانه بالمسيح المخلص القائم من الاموات , وذلك لان رسالة بولس كخادم كانت اهم هدف له فى حياته , فكان يحول كل موقف الى فرصة للخدمة . فليتك تنتهز كل فرصة لاظهار المسيح من خلال محبتك وتصرفاتك الحسنة وكلامك الطيب , ولا تخف من احد لان الله يسندك فى كل مواقف حياتك


(ع 22 – 27 تأجيل القضية )
كان فيلكس على علم بالإيمان بالسيد المسيح، ربما من زوجته دروسيلا... ولكن واضح أن فيلكس قد أعجب بالرسول بولس، حتى وهب له حرية اللقاء مع أصدقائه وكل زائريه. هذا يظهر من لقائه هو وزوجته مع بولس على مستوى عائلي. لقد استدعاه ليسمع منه عن يسوع المسيح، وعن الإيمان المسيحي الذي لديه بعض المعرفة عن هذا الأمر. ولعله استدعاه بناء على طلب زوجته التي كان لديها حب استطلاع للتعرف على هذا الطريق من الرسول نفسه.


لم يجامل الرسول بولس الوالي وزوجته غير الشرعية دروسيلا، بل شهد لإنجيل المسيح بكل قوة، وتحدث عن البرّ والعفة والدينونة العتيدة فارتعب الوالي، ولم يحتمل أن يسمع، لأن ضميره صار يبكته، ولعله خشي من تأثير الرسول بولس على دروسلا فتفكر في التوبة وتترك فيلكس.

شتان ما بين سجان فيلبي الذي سأل: "ماذا ينبغي لي أن أفعل لكي أخلص؟" (أع16: 13-31)، وبين فيلكس المرتعب، لكنه عوض طلب الخلاص، قال: "أما الآن فاذهب ومتى حصلت على وقت أستدعيك". فإنه كان مبتلعًا بملذاته وشهواته، وليس لديه وقت للاهتمام بخلاص نفسه.

والعجيب أن دروسلا لم ترتعب لحديث الرسول بولس، ويعلل البعض إنها كيهودية ظنت أنها قادرة بتقديم تقدمات وممارسة بعض الطقوس أن تتمتع بالصفح عما تعيش فيه، لهذا تبلد فكرها وقلبها وضميرها مهما سمعت عن البرّ والعفة وعن الدينونة.

أم فليكس فقد ختم ولايته بأن ترك الرسول أسيرًا ليس اعتقادًا بأنه مخطئ، وإنما ليكسب اليهود حتى بعد تركه الولاية. فضل بولس أن يبقى في السجن سنتين عن أن يدفع رشوة ويُطلق سراحه. أما فيلكس فحتى عند تركه الولاية ترك بولس سجينًا ليكسب ود اليهود.

+ ان الله يحول كل شئ للخير لاولاده فلم يكن فيلكس يعلم ان هذا التصرف سيكون سببا فى سفر بولس على حساب الدولة الى روما العاصمة ليحاكم هناك , ويكرز فى روما باسم المسيح كما تمنى مرار .فاقبل تدابير الله حتى لو كانت عكس مشيئتك لان الله يحبك ويدبر الخير لك

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

صلاة : ربي الحبيب ليتني مثل القديس بولس الذي اقتناك بداخله, فصار بالحقيقة ملكاً صاحب سلطان, إذ حملك فيه, يا ملك الملوك .... قدم رئيس الكهنة ورجاله كل الإمكانية ليحركوا ساكنًا لرسولك بولس! استخدموا على لسان الخطيب كلمات التملق للوالي الظالم,
لعلهم يسحبون من فم فيلكس كلمة إدانة لبولس.... كيَّلوا اتهامات وجرائم خطيرة...أما بولس الرسول، فلم يهتز سلامه الداخلي. ... ربي الحبيب اعطني من سلامك السمائي فاتقوي مثل بولس الرسول بك وفيك .



شاركنا بتاملك الشخصي لنص النهاردة من هنا
صلوا من اجل الجروب وكل من له تعب