2 يوليو 2010

سجن في فيلبي أم تسبيح في السماء؟


أع 16: 19- 45

سجن في فيلبي أم تسبيح في السماء؟

19 فلما راى مواليها انه قد خرج رجاء مكسبهم امسكوا بولس وسيلا وجروهما الى السوق الى الحكام. 20 واذ اتوا بهما الى الولاة قالوا هذان الرجلان يبلبلان مدينتنا وهما يهوديان 21 ويناديان بعوائد لا يجوز لنا ان نقبلها ولا نعمل بها اذ نحن رومانيون. 22 فقام الجمع معا عليهما ومزق الولاة ثيابهما وامروا ان يضربا بالعصي. 23 فوضعوا عليهما ضربات كثيرة والقوهما في السجن واوصوا حافظ السجن ان يحرسهما بضبط. 24 وهو اذ اخذ وصية مثل هذه القاهما في السجن الداخلي وضبط ارجلهما في المقطرة

25 ونحو نصف الليل كان بولس وسيلا يصليان ويسبحان الله والمسجونون يسمعونهما. 26 فحدث بغتة زلزلة عظيمة حتى تزعزعت اساسات السجن.فانفتحت في الحال الابواب كلها وانفكت قيود الجميع. 27 ولما استيقظ حافظ السجن وراى ابواب السجن مفتوحة استل سيفه وكان مزمعا ان يقتل نفسه ظانا ان المسجونين قد هربوا. 28 فنادى بولس بصوت عظيم قائلا لا تفعل بنفسك شيئا رديا لان جميعنا ههنا. 29 فطلب ضوءا واندفع الى داخل وخر لبولس وسيلا وهو مرتعد. 30 ثم اخرجهما وقال يا سيدي ماذا ينبغي ان افعل لكي اخلص. 31 فقالا امن بالرب يسوع المسيح فتخلص انت واهل بيتك. 32 وكلماه وجميع من في بيته بكلمة الرب. 33 فاخذهما في تلك الساعة من الليل وغسلهما من الجراحات واعتمد في الحال هو والذين له اجمعون. 34 ولما اصعدهما الى بيته قدم لهما مائدة وتهلل مع جميع بيته اذ كان قد امن بالله

35 ولما صار النهار ارسل الولاة الجلادين قائلين اطلق ذينك الرجلين. 36 فاخبر حافظ السجن بولس بهذا الكلام ان الولاة قد ارسلوا ان تطلقا فاخرجا الان واذهبا بسلام. 37 فقال لهم بولس ضربونا جهرا غير مقضي علينا ونحن رجلان رومانيان والقونا في السجن.افالان يطردوننا سرا.كلا.بل لياتوا هم انفسهم ويخرجونا. 38 فاخبر الجلادون الولاة بهذا الكلام فاختشوا لما سمعوا انهما رومانيان. 39 فجاءوا وتضرعوا اليهما واخرجوهما وسالوهما ان يخرجا من المدينة. 40 فخرجا من السجن ودخلا عند ليدية فابصرا الاخوة وعزياهم ثم خرجا

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

(ع 19 – 24 السجن )
لقد ثار الجمع على بولس وسيلا بعدما اخرجا الأرواح النجسة من العرافة ومزق الحكام ثيابهما وجلدوهما كثيرا وضربوهما وألقوهما في السجن الداخلي وأدخلوا أرجلهما في مقطرة خشبية.

لم يكن يشغل مواليها معرفة الحق الإلهي، إنما تشغلهم المكاسب المادية، فإن محبة المال تعمي قلوب البشر عن رؤية الحق وقبوله، بل تحولهم إلى مقاومة الحق، وتملأ قلوبهم كراهية وسخطًا. إلى يومنا هذا نجد في بعض البلاد من يقاومون الإيمان المسيحي مع إدراكهم عقليًا أنه حق، لكنهم يفعلون هذا بغية المكاسب المادية ونوال كرامة من الجهلاء.

+ احتمل الآلام من اجل التمسك بوصايا الله او خدمته ومهما كانت الضيقات شديدة فالله سيسندك وهو يسمح للشيطان ان يظهر كل شره ثم يتمجد فيك وينصرك واعلم ان كل ما تحتمله غال جدا فى عينى الله وسيكافئك عنه ليس فقط فى هذه الحياة بل الأحرى فى الأبدية

(ع 25 – 34 إيمان السجان )

منعهم الألم منن النوم ، أما هم فكانا يرتلان ويسبحان الله بروح التهليل والفرح، تسندهما نعمة الله الفائقة للطبيعة. فالمؤمن الحقيقي، شريك ملك الملوك في آلامه وصلبه، يجد لذة وسط الألم أعظم ممن يجدها ملك أو إمبراطور أو رئيس على عرشه.

لم يكن ممكنًا للسجن بظلمته وقذارته وأوحاله، ولا للقيود والمقطرة ولا للجراحات التي ملأت جسمي بولس وسيلا أن تنزع عنهما روح الفرح والتهليل. فتحول السجن إلى أشبه بسماء، والرسولان إلى طغمة ملائكية مسبحة لله، فاهتزت لهما السماء وتزلزلت الأرض وتزعزعت أساسات السجن وانفكت القيود.

سحب ضابط السجن سيفه ليقتل نفسه لأن الحكام الرومان هددوه بالموت لو هرب أحد المسجونين فرفض بولس أن ينال حريته ويهرب ويضحي بالسجان ... نري هنا مشهد عجيب السجان في رعب، والمسجونان في سلام داخلي. السجان يدرك ضعفه الشديد وعجزه حتى عن حماية نفسه، والمسجونان يستظلان تحت جناحي الله ... فأختار السجان ذلك السلام الداخلي وسأل عن مصدره وكيفية الخلاص.

+ إن الله يبحث عنك مهما كنت منشغلاً عنه . إفهم ما يحدث حولك فإنه رسائل من الله إليك لتتوب وتؤمن به وترجع إليه ، واستغل كل فرصة لتتعلم وتعرف طريق الحياة مع الله .

(ع 35-40 الإفراج )
رفض بولس أن ينال حريته ويهرب حتى يلقن حكام فيلبي درسا، وحتى يحمي المؤمنين الآخرين من المعاملة التي لاقاها هو وسيلا فسينتشر بين الناس في العالم كله أن بولس وسيلا بريئان، لذلك أطلق الحكام سراحهما، وأنه ينبغي ألا يضطهدوا المؤمنين خاصة لو كانوا يحملون الجنسية الرومانية.

مع ما اتسم به الرسول من شوق لمشاركة السيد المسيح آلامه، وفرحه بذلك مع تواضعه ووداعته، لكنه أراد أن يعلن حق المؤمن في المطالبة بحقوقه القانونية دون أن يتسلل على قلبه أي غضب أو كراهية أو حب انتقام لظالميه.

+ لا تتنازل عن حقوقك فلربما يفهم ذلك عن أنه ضعف ... حتي أن أردت ان تتنازل عن حقوقك احصل عليها أولا ثم تنازل عليها بعد ذلك .. لأنك ان لم تفعل ذلك فقد يأخذه الناس عنك وعن غيرك أن ليس لكم حقوق فتتحول محبتك للأخر الي أن تصبح ضعف ... اذا قررت ان تسامح شخصاً ما وأن تتنازل عن حقوقك له أفعل ذلك وانت في موقف قوة وليس ضعف

++++++++++++++++++++++++++++++++++++
صلاة : ربى وحبيبي يسوع المسيح ان كثيرا ما يقسو علينا البشر ولكن ثقتنا فى محبتك وابوتك لنا هى التى تجعلنا نتحمل هذه الإتعاب بكل فخر وحب لأننا واثقين ان يديك تعمل معا لتتمم مشيئتك الصالحة ... الذئاب حولنا في كل مكان ينتهزون الفرصة لالتهامنا فأنت قد أرسلتنا كحملان وسطهم ... من فضلك ربي أعطنا الحكمة والقوة في تعاملاتنا معهم حتي لا تفهم محبتنا للناس علي انها ضعف ... أنت قلت ان من تعوزه الحكمة فليطلب .. فها انا اطلب الآن فلا تردني خاوياً .أمين


لوعندك تأمل أو ملاحظة تحب تضيفها لتأمل النهاردة من هنا

صلوا من أجل الجروب وكل من له تعب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق