20 يوليو 2010

سلمنا فصرنا نحمل ( الجزء الثاني )





أع 27 : 21- 44



سلمنا فصرنا نحمل ( الجزء الثاني )


٢١فلما حصل صوم كثير، حينئذ وقف بولس في وسطهم وقال:"كان ينبغي أيها الرجال أن تذعنوا لي، ولا تقلعوا من كريت، فتسلموا من هذا الضرر والخسارة.‏٢٢والآن أنذركم أن تسروا، لأنه لا تكون خسارة نفس واحدة منكم، إلا السفينة.‏٢٣لأنه وقف بي هذه الليلة ملاك الإله الذي أنا له والذي أعبده،‏٢٤قائلا: لا تخف يا بولس. ينبغي لك أن تقف أمام قيصر. وهوذا قد وهبك الله جميع المسافرين معك.‏٢٥لذلك سروا أيها الرجال، لأني أومن بالله أنه يكون هكذا كما قيل لي.‏٢٦ولكن لا بد أن نقع على جزيرة".‏٢٧فلما كانت الليلة الرابعة عشرة، ونحن نحمل تائهين في بحر أدريا، ظن النوتية، نحو نصف الليل، أنهم اقتربوا إلى بر.

‏٢٨فقاسوا ووجدوا عشرين قامة. ولما مضوا قليلا قاسوا أيضا فوجدوا خمس عشرة قامة.‏٢٩وإذ كانوا يخافون أن يقعوا على مواضع صعبة، رموا من المؤخر أربع مراس، وكانوا يطلبون أن يصير النهار.‏٣٠ولما كان النوتية يطلبون أن يهربوا من السفينة، وأنزلوا القارب إلى البحر بعلة أنهم مزمعون أن يمدوا مراسي من المقدم،‏٣١قال بولس لقائد المئة والعسكر:"إن لم يبق هؤلاء في السفينة فأنتم لا تقدرون أن تنجوا".‏٣٢حينئذ قطع العسكر حبال القارب وتركوه يسقط.‏٣٣وحتى قارب أن يصير النهار كان بولس يطلب إلى الجميع أن يتناولوا طعاما، قائلا:"هذا هو اليوم الرابع عشر، وأنتم منتظرون لا تزالون صائمين، ولم تأخذوا شيئا.‏٣٤لذلك ألتمس منكم أن تتناولوا طعاما، لأن هذا يكون مفيدا لنجاتكم، لأنه لا تسقط شعرة من رأس واحد منكم".‏٣٥ولما قال هذا أخذ خبزا وشكر الله أمام الجميع، وكسر، وابتدأ يأكل.‏٣٦فصار الجميع مسرورين وأخذوا هم أيضا طعاما.

‏٣٧وكنا في السفينة جميع الأنفس مئتين وستة وسبعين.‏٣٨ولما شبعوا من الطعام طفقوا يخففون السفينة طارحين الحنطة في البحر.‏٣٩ولما صار النهار لم يكونوا يعرفون الأرض، ولكنهم أبصروا خليجا له شاطئ، فأجمعوا أن يدفعوا إليه السفينة إن أمكنهم.‏٤٠فلما نزعوا المراسي تاركين إياها في البحر، وحلوا ربط الدفة أيضا، رفعوا قلعا للريح الهابة، وأقبلوا إلى الشاطئ.‏٤١وإذ وقعوا على موضع بين بحرين، شططوا السفينة، فارتكز المقدم ولبث لا يتحرك. وأما المؤخر فكان ينحل من عنف الأمواج.‏٤٢فكان رأي العسكر أن يقتلوا الأسرى لئلا يسبح أحد منهم فيهرب.‏٤٣ولكن قائد المئة، إذ كان يريد أن يخلص بولس، منعهم من هذا الرأي، وأمر أن القادرين على السباحة يرمون أنفسهم أولا فيخرجون إلى البر،‏٤٤والباقين بعضهم على ألواح وبعضهم على قطع من السفينة. فهكذا حدث أن الجميع نجوا إلى البر.‏


++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

( ع 20 – 44 بولس القائد )
وسط هذا الجو الرهيب انزلوا القلوع ليحدوا من تأثير قوة الرياح، وأُفرغت السفينة حمولتها حتى لا تنفسخ السفينة مع ثقلها من ضربات الأمواج العالية، وفي اليوم الثالث القوا أثاثات السفينة .... صار الكل يصطدم ببعضهم البعض، وينطرحون على وجوههم. علت الصرخات المستمرة وتوترت الأعصاب، وملأت المياه السفينة، وإذ حل بدء فصل الشتاء مع رياح باردة وأمطار غزيرة، وسحب وظلمة متكاثفة صار الموقف لا يمكن وصفه!

في وسط هذا الجو وقف بولس الرسول الصائم يصلي لإلهه لينعم بوعد إلهي أن يُوهب له جميع الذين في السفينة، وأن يحقق رسالته بوقوفه أمام قيصر يشهد لمخلصه، وأراه عن بعد الجزيرة التي ستحتضنهم

++ لا يزال بولس يبحر معنا الآن، لكنه ليس مقيدًا كما كان في ذلك الحين؛ إنه ينصحنا إلى الآن... لنطع بولس، وإن كنا في وسط النوء، فإننا بالتأكيد نخلص من المخاطر، حتى وإن بقينا بلا طعام لمدة 14 يومًا، فإن الرجاء في الآمان مُقدم لنا؛ وإن كنا في ظلمة وضباب، فإننا إذ نتمم أمره نخلص من المخاطر. لنتطلع إلى العالم كله، إنه سفينة ويوجد بها أشرار لهم رذائل بلا حصر وولاة وحرس، وأيضا أبرار، كما كان بولس مع مسجونين آخرين، مربوطين بخطاياهم. فإن كنا نفعل ما يأمرنا به بولس لن نهلك في القيود بل نتحرر منها، فان الله يهبنا له (لبولس) أيضًا.

لم يكن بولس يوبخ البحارة بسخرية القول : "أما أخبرتكم"، لكنه كان يذكرهم بأنه بإرشاد الله، قد تنبأ عن هذه المشكلة عينها. فاستمعوا إليه فيما بعد ولهذا السبب تم إنقاذ حياتهم.

+ كلما اطعنا الله , صار حاميا لنا فى الاخطار وساترا علينا . فاطع وصايا الله وارشادات الكنيسه حتى لو كانت ضد رغباتك , لان الله يعلم خيرك ويحبك اكثر مما تحب نفسك . فالانسان يفعل ما يقتنع به , اما الطاعه فهى تنفيذ ما لا يقتنع به فهى اعلى من كل شى ودافعها هو المحبه والايمان بالله .

قدم لهم الرسول أخبار سارة أنه لن يهلك أحد منهم، هذه الأخبار ليست من عنده بل هي هبة إلهية... كما قال له الله ... وسط مرارة المحنة كان بولس كواحدٍ منهم صائمًا وعاملاً معهم، يلقي معهم الشحن، ويبذل كل الجهد لإنقاذ السفينة. أما وقد تمتع بوعدٍ إلهيٍ، فوقف في وسطهم، لا كأحد الأسرى، بل كمشيرٍ صالحٍ ومبشرٍ مفرحٍ. نزع عنهم روح اليأس، وبعث فيهم روح الرجاء، مقدمًا لهم تعزيات من السماء

حتمًا لم يكن الرسول بولس خائفًا من الموت، لكن ربما ما حلّ به من خوفٍ، هو مشاركته للذين في السفينة خوفهم وآلامهم، فقد عاش يحسب نفسه مقيدًا مع المقيدين، وضعيفًا مع الضعفاء، وملتهبًا من أجل كل نفسٍ تتعثر.

من يسلك ببرّ المسيح لا يضطرب ولا يخاف، إنما الخوف هو سمة غير المؤمنين الأشرار؛ أما المؤمن فإن اضطرب إنما في شركة آلام مع الضعفاء.

من أجل بولس أنقذ الله كل من في السفينة 276 شخصًا، ومن أجل لوط لم يقلب الله مدينة صوغر (تك 19: 21)، ولو وجد عشرة رجال أبرار لما حرق الله سدوم (تك 18: 32).

بعد 14 يومًا وسط العاصفة يتوقعون فيها الموت، ظن النويتة انهم اقتربوا من البر ... فاقترحوا بان يأخذوا مركب ليمدوا مراس السفينة لكن الرسول بولس فهم قصدهم بالهرب وانذر قائد المائة الذي قطع أحبال المركب

مع أن الرسول بولس قد نال وعدًا إلهيًا بأنه قد وهبت له كل الأنفس التي في السفينة، فإن هذا لا يعني تراخيه في العمل، إنما يلتزم أن يفكر ويتحرك، مستخدمًا كل وسيلة ممكنة للنجاة. فالوعود الإلهية تتحقق حتمًا في الذين يتجاوبون عمليًا مع العمل الإلهي، ويبذلون كل الجهد للسلوك حسب مسرة الله. فالخلاص المجاني لا يعني تهاون الإنسان أو تراخيه وعدم جديته، لهذا يحدثنا الرسول بولس عن "الإيمان العامل بالمحبة".

لو هرب أحد السجناء لدفع الجنود الحراس حياتهم ثمنا لذلك. فكان الفعل التلقائي لدى الجنود هو قتل السجناء حتى لا يهرب منهم أحد. لكن يوليوس قائد المئة كان معجبا ببولس وأراد إنقاذ حياته. وقد حفظ هذا الفعل بولس لخدمة لاحقة في روما، وتمم نبوة بولس عن إنقاذ جميع من بالسفينة

+ان وجود ابناء الله فى مكان يكون مصدر عزاء وفرح ونجاه للموجودين , وكما يذكر تاريخ الكنيسه انه بسبب الانبا بولا اول السواح كان الله ينزل الندى والمطر على ارض مصر. فاعلم ان الله يود ان يبارك كل من حولك لاجلك اذا كنت تحيا معه بامانه , وصلاتك لاجل الكل ينتظرها الله حتى يرحمهم لانك ابنه ومكانتك كبيرة فى قلبه.

+ان الخادم الواضح الهدف يستمر فى خدمته مهما تكررت العقبات , وهكذا كان بولس لان دعوته واختيارة ثابتان . فلا تتضايق من العقبات التى تواجهك , فليس معنى هذا ان الله تركك, ولكن استمر فى جهادك الروحى وخدمتك , واثقا من قوة الهك على انقاذك , عالما ان خطاياك لاتعطل عمل الله معك مادمت تتوب عنها.


++++++++++++++++++++++++++++++++++++

صلاة : ربي الحبيب .... اعترف لك بأني اخشي السير معك في الطريق الضيق.... لكني ربي ثقتي فيك انك ستكون معي ولن تتركني تخفف من ثقل الطريق ... حبيبي يسوع احتاج لاقترب من اكثر .. ولكني اخاف من عقبات الطريق ... ادعوك ربي لتاتي وتلمس قلبي ,,, اريد ان اشعر بوجودك في حياتي وان تدير انت دفة مركب حياتي ... لكيما ما اذا اتت العواصف والامواج العاتية أنام مطمئناً فانت القائد واصير ايضاً مصدر للاطمئنان والثقة لمن هم حولي ,, فيتعرفوا علي سلامك من خلالي أمين



شاركنا بتأملك الشخصي لنص النهاردة من هنا


صلوا من أجل الجروب ومن له تعب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق