6 يونيو 2011

التعامل مع المسيئين

مت 18 : 15 – 35
التعامل مع المسيئين

15 وان اخطا اليك اخوك فاذهب وعاتبه بينك وبينه وحدكما.ان سمع منك فقد ربحت اخاك. 16 وان لم يسمع فخذ معك ايضا واحدا او اثنين لكي تقوم كل كلمة على فم شاهدين او ثلاثة. 17 وان لم يسمع منهم فقل للكنيسة.وان لم يسمع من الكنيسة فليكن عندك كالوثني والعشار. 18 الحق اقول لكم كل ما تربطونه على الارض يكون مربوطا في السماء.وكل ما تحلونه على الارض يكون محلولا في السماء. 19 واقول لكم ايضا ان اتفق اثنان منكم على الارض في اي شيء يطلبانه فانه يكون لهما من قبل ابي الذي في السموات. 20 لانه حيثما اجتمع اثنان او ثلاثة باسمي فهناك اكون في وسطهم

21 حينئذ تقدم اليه بطرس وقال يا رب كم مرة يخطئ الي اخي وانا اغفر له.هل الى سبع مرات. 22 قال له يسوع لا اقول لك الى سبع مرات بل الى سبعين مرة سبع مرات. 23 لذلك يشبه ملكوت السموات انسانا ملكا اراد ان يحاسب عبيده. 24 فلما ابتدا في المحاسبة قدم اليه واحد مديون بعشرة الاف وزنة. 25 واذ لم يكن له ما يوفي امر سيده ان يباع هو وامراته واولاده وكل ما له ويوفى الدين. 26 فخر العبد وسجد له قائلا يا سيد تمهل علي فاوفيك الجميع. 27 فتحنن سيد ذلك العبد واطلقه وترك له الدين. 28 ولما خرج ذلك العبد وجد واحدا من العبيد رفقائه كان مديونا له بمئة دينار.فامسكه واخذ بعنقه قائلا اوفني ما لي عليك. 29 فخر العبد رفيقه على قدميه وطلب اليه قائلا تمهل علي فاوفيك الجميع. 30 فلم يرد بل مضى والقاه في سجن حتى يوفي الدين. 31 فلما راى العبيد رفقاؤه ما كان حزنوا جدا واتوا وقصوا على سيدهم كل ما جرى. 32 فدعاه حينئذ سيده وقال له.ايها العبد الشرير كل ذلك الدين تركته لك لانك طلبت الي. 33 افما كان ينبغي انك انت ايضا ترحم العبد رفيقك كما رحمتك انا. 34 وغضب سيده وسلمه الى المعذبين حتى يوفي كل ما كان له عليه. 35 فهكذا ابي السماوي يفعل بكم ان لم تتركوا من قلوبكم كل واحد لاخيه زلاته

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
هذه توجيهات الرب يسوع للتعامل مع الذين يخطئون إلينا، فهي موجهة إلى :
(1) المسيحين اولاد الله.
(2) الخطية التي ترتكب في حقك وليس في حق الآخرين.
(3) حل النزاع داخل الكنيسة وليس في المجتمع على اتساعه.
وليست كلمات الرب يسوع رخصة تسهل لنا مهاجمة كل من يحرجنا أو يستهين بنا، وهي ليست رخصة للأحاديث الهدامة أو للمحاكمات الكنسية، بل هي خطة لمصالحة من يختلفون معنا، حتى نعيش كلنا في انسجام. عندما يخطئ إلينا أحد، فكثيرا ما نفعل عكس ما أمر به الرب يسوع، إذ نتحول عنه في بغضة أو استياء، ونسعى للأخذ بالثأر، أو نذيع عنه الإشاعات. ولكن يجب، على العكس من ذلك، أن نذهب إلى ذلك الشخص "أولا" مهما بدا ذلك صعبا، ثم نغفر له كلما طلب ذلك (18: 20-22)، وهذا يتيح لك فرصة أفضل لاستعادة العلاقة.

+++ ليت محبتك تظهر، ليس فقط لمن يحبونك، بل بالأكثر لمن يسيئون إليك، فتسعى بالحب نحوهم لمصالحتهم وكسب نفوسهم. وإن فشلت كل محاولاتك، فواظب على الصلاة من أجلهم، مشفقا عليهم، فتزداد مراحم الله عليك.

كان الرب يسوع يتطلع إلى يوم يكون معهم، ليس في الجسد، بل بروحه القدوس. ففي جسد المسيح المكون من المؤمنين (أي الكنيسة)، يكون اتفاق اثنين أقوى من الاتفاق السطحي بين الألوف، لأن روح المسيح القدوس يكون معهما. فاثنان من المؤمنين، أو أكثر من اثنين، ممتلئين بالروح القدس، لابد أن يصليا حسب مشيئة الله، وليس حسب مشيئتهما، وهكذا تستجاب طلباتهما.

كان معلمو اليهود يعلمونهم أن عليهم أن يغفروا لمن يسيئون إليهم ثلاث مرات. وإذ أراد بطرس أن يبدي كرمه، سأل الرب يسوع عما إذا كانت سبع مرات (العدد الكامل) بكافية. لكن الرب يسوع أجابه : "بل إلى سبعين سبع مرات". وهذا معناه ألا نحاول إحصاء مرات غفراننا لأحد، بل يجب علينا أن نغفر على الدوام لكل من يأتي تائبا حقيقة، مهما تعددت مرات طلبه للمغفرة.

نوضح في مثل العبد ان في أزمنة الكتاب المقدس، كانت تنتظر المدينين، الذين يعجزون عن سداد ديونهم، عواقب وخيمة، فكان يمكن للدائن أن يقبض على المدين الذي عجز عن سداد الدين، ويجبره أو يجبر أسرته على العمل عنده إلى أن يتم سداد الدين، كما يمكن إلقاء المدين في السجن. بل كان يمكن أن يباع أولاده في سوق الرقيق لسداد الدين. وكان ينتظر من المدين، وهو في السجن، أن يبيع ممتلكاته أو أن يدفع عنه أقرباؤه الدين، وإلا فسيظل في السجن طيلة حياته.

لأن الله غفر لنا كل خطايانا، يجب علينا ألا نضن بالغفران على الآخرين، فإدراكنا كيف غفر لنا المسيح غفرانا كاملا، يجب أن يؤدي بنا إلى الاستعداد الكامل الدائم للغفران للآخرين. فعندما لا نغفر للآخرين، نكسر وصية المسيح، والتي أساسها المحبة.

+++ قدم توبتك كل يوم أمام الله، واثقا من غفرانه، فتقترن توبتك بالشكر الكثير. وإذ تجاهد لإصلاح أخطاءك، يسندك الله فيزداد شكرك له، وحينئذ تكون شفوقا على المسيئين إليك لأﻧﻬم مرضى مثلك، يحتاجون للغفران الإلهى والدواء الشافى منه. فلا تتضايق منهم، لأن خطاياك فى حق الله أعظم، بل تصلى لأجل نفسك ولأجلهم، فتشملكم جميعا مراحم الله.

++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
صلاة : ربي وحبيبي يسوع المسيح اعطني يارب روح التوبه الصادقه لكي اسلك في طريق محبتك
انت احببتني اولا وانا لا ابالي بهذا الحب قابلت هذا الحب بالخطيه....

من اجلي ايها البار احتملت لم الاشرار كن معي يا حبيبي وامنحني سلامك لانك انت رحيم ومخلص وعادل امين





شاركنا بتأملك لنص النهاردة من هنا
صلوا من أجل الخدمة

هناك تعليق واحد: