12 أبريل 2011

انت قابل للتغيير

مت9: 1-38
انت قابل للتغيير


    1
فدخل السفينة واجتاز وجاء الى مدينته
. 2 واذا مفلوج يقدمونه اليه مطروحا على فراش.فلما راى يسوع ايمانهم قال للمفلوج ثق يا بني.مغفورة لك خطاياك. 3 واذا قوم من الكتبة قد قالوا في انفسهم هذا يجدف. 4 فعلم يسوع افكارهم فقال لماذا تفكرون بالشر في قلوبكم. 5 ايما ايسر ان يقال مغفورة لك خطاياك.ام ان يقال قم وامش. 6 ولكن لكي تعلموا ان لابن الانسان سلطانا على الارض ان يغفر الخطايا.حينئذ قال للمفلوج.قم احمل فراشك واذهب الى بيتك. 7 فقام ومضى الى بيته. 8 فلما راى الجموع تعجبوا ومجدوا الله الذي اعطى الناس سلطانا مثل هذا 9 وفيما يسوع مجتاز من هناك راى انسانا جالسا عند مكان الجباية اسمه متى.فقال له اتبعني.فقام وتبعه. 10 وبينما هو متكئ في البيت اذا عشارون وخطاة كثيرون قد جاءوا واتكاوا مع يسوع وتلاميذه. 11 فلما نظر الفريسيون قالوا لتلاميذه لماذا ياكل معلمكم مع العشارين والخطاة. 12 فلما سمع يسوع قال لهم لا يحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى. 13 فاذهبوا وتعلموا ما هو.اني اريد رحمة لا ذبيحة.لاني لم ات لادعو ابرارا بل خطاة الى التوبة

    14
حينئذ اتى اليه تلاميذ يوحنا قائلين لماذا نصوم نحن والفريسيون كثيرا واما تلاميذك فلا يصومون
. 15 فقال لهم يسوع هل يستطيع بنو العرس ان ينوحوا ما دام العريس معهم.ولكن ستاتي ايام حين يرفع العريس عنهم فحينئذ يصومون. 16 ليس احد يجعل رقعة من قطعة جديدة على ثوب عتيق.لان الملء ياخذ من الثوب فيصير الخرق اردا. 17 ولا يجعلون خمرا جديدة في زقاق عتيقة.لئلا تنشق الزقاق فالخمر تنصب والزقاق تتلف.بل يجعلون خمرا جديدة في زقاق جديدة فتحفظ جميعا

    18
وفيما هو يكلمهم بهذا اذا رئيس قد جاء فسجد له قائلا ان ابنتي الان ماتت.لكن تعال وضع يدك عليها فتحيا
. 19 فقام يسوع وتبعه هو وتلاميذه. 20 واذا امراة نازفة دم منذ اثنتي عشرة سنة قد جاءت من ورائه ومست هدب ثوبه. 21 لانها قالت في نفسها ان مسست ثوبه فقط شفيت. 22 فالتفت يسوع وابصرها فقال ثقي يا ابنة.ايمانك قد شفاك فشفيت المراة من تلك الساعة. 23 ولما جاء يسوع الى بيت الرئيس ونظر المزمرين والجمع يضجون 24 قال لهم تنحوا.فان الصبية لم تمت لكنها نائمة.فضحكوا عليه. 25 فلما اخرج الجمع دخل وامسك بيدها.فقامت الصبية. 26 فخرج ذلك الخبر الى تلك الارض كلها

    27
وفيما يسوع مجتاز من هناك تبعه اعميان يصرخان ويقولان ارحمنا يا ابن داود
. 28 ولما جاء الى البيت تقدم اليه الاعميان.فقال لهما يسوع اتؤمنان اني اقدر ان افعل هذا.قالا له نعم يا سيد. 29 حينئذ لمس اعينهما قائلا بحسب ايمانكما ليكن لكما. 30 فانفتحت اعينهما.فانتهرهما يسوع قائلا انظرا لا يعلم احد. 31 ولكنهما خرجا واشاعاه في تلك الارض كلها

    32
وفيما هما خارجان اذا انسان اخرس مجنون قدموه اليه
. 33 فلما اخرج الشيطان تكلم الاخرس.فتعجب الجموع قائلين لم يظهر قط مثل هذا في اسرائيل. 34 اما الفريسيون فقالوا برئيس الشياطين يخرج الشياطين

    35
وكان يسوع يطوف المدن كلها والقرى يعلم في مجامعها.ويكرز ببشارة الملكوت.ويشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب
. 36 ولما راى الجموع تحنن عليهم اذ كانوا منزعجين ومنطرحين كغنم لا راعي لها. 37 حينئذ قال لتلاميذه الحصاد كثير ولكن الفعلة قليلون. 38 فاطلبوا من رب الحصاد ان يرسل فعلة الى حصاده

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

 كان رجل مشلولا جسما وروحا، فلم يكن يستطيع السير، كما أنه لم يكن يعرف المسيح. وكانت حالة الإنسان الروحية في المكان الأول من اهتمام الرب يسوع، فإذا لم يشفنا الله أو لم يشف أحد أحبائنا، فعلينا أن نذكر أن اهتمام الرب يسوع الأول لم يكن شفاء الجسد. فجميعنا سنشفى تماما في ملكوت المسيح القادم، ولكن علينا أن نعرف المسيح أولا، و كان أول ما قاله يسوع للمشلول : "لقد غفرت لك خطاياك" ثم شفاه.
+++ دعنا نحترس من التركيز على قوة الله لشفاء الأمراض الجسدية، أكثر مما على قوته لغفران المرض الروحي، أي الخطية. فقد رأى الرب يسوع أنه مع حاجة الرجل إلى الصحة الجسدية، كان في حاجة إلى صحة روحية. ولا تأتى هذه الصحة الروحية إلا بلمسة الرب يسوع الشافية.

كان جالسًا حول المسيح مجموعة من الكتبة ، فبدلاً من أن يقوموا بعملهم كخدام لهذا الشعب أن يقدموا له المرضى ليشفيهم ويغقر خطاياهم، تفكروا بالشر في قلوبهم قائلين : كيف يتكلم هذا الإنسان بتجاديف لانه وهو إنسان يتكلم كإله له سلطان الغفران.
+++ امتدح كل عمل حسن تراه ولا تشك في كل شيء وتظن السؤ وعلى قدر ما تكون متضعًا تستطيع ان ترى فضائل الآخرين ولا تدين احدًا وتمجد الله دائمًا.

 حالما دعا الرب يسوع متى ليكون واحدا من تلاميذه، قام في الحال وتبعه مضحيا بوظيفته المجزية.
+++ عندما يدعوك الله أن تتبعه أو أن تطيعه، هل تفعل ذلك مضحيا بكل شيء كما فعل متى؟ فقد يستلزم عزمك على اتباع المسيح بعض الاختبارات الصعبة أو المؤلمة، ولكن يجب علينا، مثل متى، أن نعزم على ترك كل ما يمكن أن يعوقنا عن اتباع المسيح.

 تأثرت سمعة يسوع بزيارة بيت متى، فقد كان متى مكروها من الشعب، ولكن الرب يسوع وجده وغيره. ويجب علينا ألا نخشى الاتصال بمن لهم أساليب مغايرة في الحياة، لأن رسالة الله تستطيع أن تغير أي إنسان..
 كان الفريسيون يحاولون دائما أن ينصبوا فخا للرب يسوع، وظنوا أن علاقته بأولئك العشارين هي فرصتهم الذهبية، فكان اهتمامهم بالظهور بمظهر القداسة، أعظم من اهتمامهم بمساعدة الناس، وبالنقد أكثر مما بالتشجيع، وبالوقار الخارجي أكثر مما بالمعاونة العملية. ولكن الله يهتم بجميع الناس حتى الخطاة والمجرمين. والحياة المسيحية ليست مجالا للشهرة! فعلينا، أن نكرز بالإنجيل للفقراء والمنبوذين وللذين يعانون من الوحدة، وليس فقط للصالحين والموهوبين والمشهورين
+++ اهتم بالبعدين لتدعوهم للمسيح وصل لأجلهم و ابحث عن طرق لجذبهم إلى الله إن لم يكن بالكلام المباشر ، فبالكلام غير المباشر
مثل التحدث مع آخرين امامهم أو تقديم كلمات مشجعة أو اعمال محبة تلين قلوبهم حتى يرجعوا عن رفضهم لله.

كان تلاميذ يوحنا يصومون للتوبة عن الخطية، والإعداد لمجيء المسيح، أما تلاميذ يسوع فلم يكونوا في حاجة إلى الصوم للإعداد لمجيء المسيح، لأنه كان معهم ، وعالج المسيح المشكلة الحقيقية وهي مفهوم الصوم فهو ليس فريضة إجبارية بل حب يقدم لله، فإن لم تتغير الحياة كلها بالتوبة فلا نستفيد من أية ممارسة روحية لانها ستكون سطحية بل ستضر الإنسان إذ يتكبر بها.
 
+++ليت صومك
يقترن بالتوبة و التناول من الأسرار المقدسة وقراءة الكتاب المقدس والتأمل فيه فيصير صومًا روحانياً يحرك مشاعرك بالحب والرحمة نحو المحتاجين فتفرح وتشتاق للصوم لأنه واسطة قوية تقربك لله وتخلص نفسك من شهوات كثيرة.

لم يأت رئيس المجمع إلى يسوع إلا بعد أن ماتت ابنته، ولم يعد في قدرة أحد آخر أن يفعل شيئا. ولكن الرب يسوع ذهب إلى الفتاة وأقامها! وهكذا في حياتنا، يستطيع الرب أن يحدث تغييرا، عندما يبدو أن ليس في قدرة أحد أن يفعل شيئا، فهو الذي يستطيع أن يعالج الزيجات المحطمة، ويخلص من عادات الإدمان، ويأتي بالغفران والتغيير للحياة المشوهة. فإذا بدا وضعك ميئوسا منه، فاذكر أن الرب يسوع يستطيع أن يفعل المستحيل.
لقد غير الله وضعا
ظل مشكلة لسنوات طويلة. وكما كان الأمر مع الأبرص، ومع الرجل المجنون (الذي كانت تسكنه الشياطين) ظلت هذه المرأة في مرضها اثنتي عشرة سنة، ولم تكن بقادرة أن تحيا حياة طبيعية، ولكن الرب يسوع غير الحال وشفاها.
  +++ كثيرا ما نتعرض لليأس من أناس أو أوضاع لم تتغير منذ سنين كثيرة، ولكن الله يستطيع أن يغير ما يبدو غير قابل للتغيير، فيمنح حياة جديدة ورجاء جديدا...إن كان لك إيمان ستعاين اعمال الله العظيمة فلا تضطرب إذا تعقدت الأمور وظهر أنه لا حل لها فإلهك يظهر المعجزات في كل جيل وبطرق لا تخطر على بالك فقط اتكل عليه واثقًا من محبته ورعايته.

لم يستجب الرب يسوع في الحال لالتماس الأعميين، بل صبر عليهما ليرى مدى جديتهما، فليس كل من يقول إنه في حاجة إلى معونة، هو فعلا في حاجة إليها بدرجة تجعله يفعل أي شيء. وربما انتظر عليهما الرب يسوع وسألهما، ليجعل رغبتهما وإيمانهما أقوى.
+++
فإذا بدا لك أن الله يتباطأ في استجابة صلواتك، فلعله يمتحنك كما امتحن
هذين الأعميين. فهل تؤمن أن الله يمكن أن يعينك؟ وهل تريد معونته حقيقة؟

يبدو أن القوات الشيطانية نشطت للعمل بصورة خاصة، في أيام وجود الرب يسوع على الأرض. ومع أننا لا نستطيع أن نجزم كيف ولماذا تسيطر الشياطين على الناس، إلا أننا نعلم أنها تسبب مشاكل جسمانية وعقلية، ففي هذه الحالة أحدث الشيطان مشكلة جسمانية، جعلت الرجل أخرس. وللاستزادة من المعلومات عن الشياطين وسيطرتهم على الناس، أما الفريسيون قادة المجتع اليهودي لم يؤمنوا بلاهوت المسيح أو سلطانه على الشياطين بل بكبريائهم، رأوه منافسًا لهم في قيادة المجتمع فاتهموه بان له علاقة برئيس الشياطين.
+++ الكبرياء يفقدك
فهمك للامور فلا ترى أعمال الله معك وفيك فاتضع واقبل توجيهات الناس لك واطلب إرشاد الله في كل يوم واخضع لكلام أب اعترافك.

يحتاج الرب يسوع لفعلة يعرفون كيف يعالجون مشاكل الناس، فنحن نستطيع أن نعزي الآخرين ونريهم طريق الحياة، لأن الله سبق أن أعاننا في مشاكلنا، لقد شبه حزقيال أيضا بني إسرائيل بغنم لا راعي لها. وجاء المسيح ليكون "الراعي" الذي يستطيع أن يرشد الناس كيف يتجنبون المزالق
+++ كثيرون
من الناس على استعداد لتسليم حياتهم للمسيح، لو قادهم أحد لرؤية الطريق. ويطلب منا الرب يسوع أن نصلي لكي يستجيب الناس لهذه الدعوة. وكثيرا ما يحدث أننا عندما نصلي لأجل أمر ما، أن يستجيب الله صلواتنا بأن يستخدمنا نحن. فكن مستعدا لأن يستخدمك الله لترشد شخصا آخر للطريق إليه.

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

صلاة:
ربي الحبيب ...
إني في انانيتي اهتم كثيرًا بنفسي ولا انظر لمن حولي...
 وقد تصل إلى إني قد اعثر الآخرين بكبريائي وتذمري...
 لذا اطلب منك ان تحول انظاري إليك وإلى اولادك المحتاجين...
 لكي أستطيع أن أكون عامل فعّال في كرمك ...
 يزرع كثيرًا ويحصد أيضًا مأتزرًا بنعمتك وبركتك...
آمين

+++

صلوا من اجل الخدمة واستمرارها

يسعدنا ان تشاركونا تأملاتكم الشخصية وارائكم واقتراحاتكم من هنا
 

+++


+++

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق