9 أغسطس 2010

الحرب للرب

صموئيل الثاني 10

الحرب للرب

1 وكان بعد ذلك ان ملك بني عمون مات وملك حانون ابنه عوضا عنه. 2 فقال داود اصنع معروفا مع حانون بن ناحاش كما صنع ابوه معي معروفا.فارسل داود بيد عبيده يعزيه عن ابيه.فجاء عبيد داود الى ارض بني عمون. 3 فقال رؤساء بني عمون لحانون سيدهم.هل يكرم داود اباك في عينيك حتى ارسل اليك معزين.اليس لاجل فحص المدينة وتجسسها وقلبها ارسل داود عبيده اليك. 4 فاخذ حانون عبيد داود وحلق انصاف لحاهم وقص ثيابهم من الوسط الى استاههم ثم اطلقهم. 5 ولما اخبروا داود ارسل للقائهم لان الرجال كانوا خجلين جدا.وقال الملك اقيموا في اريحا حتى تنبت لحاكم ثم ارجعوا 6 ولما راى بنو عمون انهم قد انتنوا عند داود ارسل بنو عمون واستاجروا ارام بيت رحوب وارام صوبا عشرين الف راجل ومن ملك معكة الف رجل ورجال طوب اثني عشر الف رجل

. 7 فلما سمع داود ارسل يواب وكل جيش الجبابرة. 8 وخرج بنو عمون واصطفوا للحرب عند مدخل الباب وكان ارام صوبا ورحوب ورجال طوب ومعكة وحدهم في الحقل. 9 فلما راى يواب ان مقدمة الحرب كانت نحوه من قدام ومن وراء اختار من جميع منتخبي اسرائيل وصفهم للقاء ارام 10 وسلم بقية الشعب ليد اخيه ابيشاي فصفهم للقاء بني عمون. 11 وقال ان قوي ارام علي تكون لي منجدا.وان قوي عليك بنو عمون اذهب لنجدتك. 12 تجلد ولنتشدد من اجل شعبنا ومن اجل مدن الهنا والرب يفعل ما يحسن في عينيه. 13 فتقدم يواب والشعب الذين معه لمحاربة ارام فهربوا من امامه. 14 ولما راى بنو عمون انه قد هرب ارام هربوا من امام ابيشاي ودخلوا المدينة.فرجع يواب عن بني عمون واتى الى اورشليم

15 ولما راى ارام انهم قد انكسروا امام اسرائيل اجتمعوا معا. 16 وارسل هدر عزر فابرز ارام الذي في عبر النهر فاتوا الى حيلام وامامهم شوبك رئيس جيش هدر عزر. 17 ولما اخبر داود جمع كل اسرائيل وعبر الاردن وجاء الى حيلام فاصطف ارام للقاء داود وحاربوه. 18 وهرب ارام من امام اسرائيل وقتل داود من ارام سبع مئة مركبة واربعين الف فارس وضرب شوبك رئيس جيشه فمات هناك. 19 ولما راى جميع الملوك عبيد هدر عزر انهم انكسروا امام اسرائيل صالحوا اسرائيل واستعبدوا لهم وخاف ارام ان ينجدوا بني عمون بعد

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++


أراد داود صاحب القلب الكبير أن يصنع معروفًا مع حانون ملك عمون من أجل ما فعله أبوه ناحاش معه، لكن المشيرين أساءوا الفهم وأثاروا الملك ضده مدعين أن داود أرسل جواسيس – ولا معزين – ليقتحم المدينة، فتحالف حانون مع الملوك المحيطين به لمحاربة داود... لكن داود انتصر عليهم.

كانت هذه الحروب وأمثالها فرصة ليسجل لنا داود بعض مزاميره (مز ٢، ٢٠، ٢١، ٦٠، ١١٠) التي تنبأت عن ثورة الأمم، وتآمر الرؤساء على السيد المسيح حتى يُصلب، ويبقى الأشرار يتحالفون ضد كنيسته فيتمجد السيد المسيح في الكنيسة المضطهدة.

استمع حانون لمشيريه الأشرار فحلق نصف لحي الرسل وشق ثيابهم... يعتبر هذا العمل عند العبرانيين إهانه عظيمة. سمع داود الملك فذهب إليهم وطلب منهم ألا يرجعوا إلى أورشليم حتى لا يخجلوا من لقائهم مع رجال البلاط. هكذا حمل داود مشاعر رقيقة، إذ يهتم بمشاعر كل إنسان ويخشى إن تُجرح!

+++ لا تندفع وراء أي مشورة تسمعها مهما كانت من المقربين ، فقد تعوزهم الحكمة أحياناً . إفحص الأمر واطلب إرشاد الله وارجع الي أبيك ومرشدك الروحي فتتصرف بحكمة دائماً .

شعر بنو عمون أن إهانة سفراء داود موجهة إلى الدولة كلها، ملكًا وشعبًا، وأنه لابد أن ينتقم داود منهم، فاستأجروا آراميين من ممالك آرام وتحالفوا معهم على محاربة داود. استأجروا آراميين من بيت رحوب وصوبة ومعكة وطوب. هكذا دفعت إساءة الظن إلى حرب طاحنة بين دول وممالك كثيرة!

إذ سمع داود بتحالف هذه الممالك معًا ضده لم يخف وإنما بالأكثر تمسك بوعود الله له، فاستعد للحرب متكئًا على قوة الرب نفسه، قائلاً:
"لماذا ارتجت الأمم وتفكرت الشعوب في الباطل.
قام ملوك الأرض وتآمر الرؤساء معًا على الرب وعلى مسيحه...
الساكن في السموات يضحك. الرب يستهزئ بهم...
إني أخبر من جهة قضاء الرب.
قال لي: أنت ابني. أنا اليوم ولدتك. اسألني فأعطيك الأمم ميراثًا لك وأقاصي الأرض ملكًا لك...
فالآن أيها الملوك تعقلوا... (مز ٢).

لم يكن ممكنا لداود برجاله المشاة أن يقاوم هذه الممالك المجتمعة التي تحاربه من الجنوب (بني عمون) ومن الشمال (الآراميين) والتي خرجت بمركبات وخيل... إنما اتكل على قوة الله، قائلاً:
"يارب بقوتك يفرح الملك، وبخلاصك كيف لا يبتهج أحد؟! (مز ٢١: ١).
"هؤلاء بالمركبات وهؤلاء بالخيل، أما نحن فاسم الرب إلهنا نذكر" (مز 21: ١).

رأى داود خلال هذه المعركة التي طرفاها الله نفسه وقوات الظلمة أي إبليس، معركة الصليب حيث تجمعت قوات الظلمة ضد الابن الوحيد الجنس، لذا أنشد قائلاً:
"قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئًا لقدميك" (مز 110: ١).
خرج بنو عمون واصطفوا للحرب عند مدخل المدينة، غالبًا "ربّة"، بينما كان الآراميون (السوريون) في السهل (الحقل) مقابل ميديا (١ أي ١٩: ٧) حتى يسهل تحرك مركباتهم.

عندما قسم يوآب جيشه إلى قسمين، كان ذلك استعدادا مسبقا للتعاون. فواضح أن جبهتي القتال كانتا منفصلتين. ولكن يوآب أوضح بكل جلاء أن على كلا القسمين من الجيش أن يساعد أحدهما الآخر إذا وقع في مأزق. ويجب أن تسود روح التعاون والاعتماد المتبادل في العائلات، وبين المسئولين في الكنيسة وفي مواقع العمل.

يجب أن يكون هناك توازن في الحياة بين أفعالنا وإيماننا بالله. فيوآب يقول هنا : "لنتشجع"، وبعبارة أخرى : افعل ما تستطيع، خطط لاستراتيجية المعركة، واستخدم عقلك لرسم أفضل الخطط، وأحسن استخدام مواردك. ولكنه يقول أيضا : "والرب يجري ما يشاء". لقد عرف أن النتيجة هي في يدي الله. وبنفس الطريقة، علينا أن نستخدم عقولنا ومواردنا في طاعة الله، وفي نفس الوقت نحيا بالإيمان مسلمين النتائج لله.

+++ إن تكاثرت عليك المشاكل أو تجمع كتيرون ضدك ، فلا تنزعج لأن إلهك أقوي من كل العالم ويستطيع أن ينقذك وينصرك عليهم ، تمسك به بصلوات كثيرة وإلحاح فتنال قوته القادرة علي كل شئ .

++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

لقد وقفا مريم ويوحنا امام يسوع المصلوب , وقال يسوع ليوحنا, هذه امك...
ويقول الكتاب من ذلك اليوم اخذ يوحنا مريم لتسكن معه ...

يا امنا مريم , نريد ان نقف امام صليب ابنك كما وقفت انتي امامه باكيه بدموع حاره وقلب محترق لكل ما حصل لابنكي الذي لم يفعل سوى الخير...

ونريد ان نأخذكي الى منزلنا كما اخذكي يوحنا...

ولكن كيف ستسكنين معنا ومنازلنا ليست كمنزل يوحنا, فمنازلنا تغرق في هذا العالم وهمومه وملذاته, منازلنا مليئه بالخصام والتكبر والملامه , مليئه بالشوق الى الارضيات ونادرا ما نذكر السماويات, مليئه بالاتهامات التي نتهم فيها ابنكي على كل مشكله تصيبنا ناسين طبيعتنا التي ليست الا طين. ودائما ننسى اننا ما نحن الا خراف للذبح ونمات من اجل المسيح طول النهار...

كيف نغير منازلنا يا امنا؟...ساعدينا لقد تعبنا بسبب ضعفنا امام هذا العالم الثقيل , اشفعي لنا يا امنا امام ابنك لكي يغير طبيعتنا ,وبعد ذلك لا نتردد من فتح ابوابنا لك .ولكي تسكني بيننا يا مملوئه من النعمه

تعالي وباركينا في بيوتنا المؤقته والبسبطه واملئيها من نعمك..

يا حنونه ...يا طيبه ..يا حلوه يا امنا مريم.


شاركنا بتأملك لنص النهاردة من هنا
صلوا من اجل كل من له تعب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق