24 أغسطس 2010

علمنى يارب ان أصنع مشيئتك

صموئيل الثانى (15 : 17 -37 )

علمنى يارب ان أصنع مشيئتك

وجميع عبيده كانوا يعبرون بين يديه مع جميع الجلادين والسعاة وجميع الجتيين ست مئة رجل اتوا وراءه من جت وكانوا يعبرون بين يدي الملك. 19 فقال الملك لاتاي الجتي لماذا تذهب انت ايضا معنا.ارجع واقم مع الملك لانك غريب ومنفي ايضا من وطنك. 20 امسا جئت واليوم اتيهك بالذهاب معنا وانا انطلق الى حيث انطلق.ارجع ورجع اخوتك.الرحمة والحق معك. 21 فاجاب اتاي الملك وقال حي هو الرب وحي سيدي الملك انه حيثما كان سيدي الملك ان كان للموت او للحياة فهناك يكون عبدك ايضا. 22 فقال داود لاتاي اذهب واعبر.فعبر اتاي الجتي وجميع رجاله وجميع الاطفال الذين معه. 23 وكانت جميع الارض تبكي بصوت عظيم وجميع الشعب يعبرون وعبر الملك في وادي قدرون وعبر جميع الشعب نحو طريق البرية

. 24 واذا بصادوق ايضا وجميع اللاويين معه يحملون تابوت عهد الله.فوضعوا تابوت الله وصعد ابياثار حتى انتهى جميع الشعب من العبور من المدينة. 25 فقال الملك لصادوق ارجع تابوت الله الى المدينة فان وجدت نعمة في عيني الرب فانه يرجعني ويريني اياه ومسكنه. 26 وان قال هكذا اني لم اسر بك فهانذا فليفعل بي حسبما يحسن في عينيه. 27 ثم قال الملك لصادوق الكاهن اانت راء.فارجع الى المدينة بسلام انت واخميعص ابنك ويوناثان بن ابياثار.ابناكما كلاهما معكما. 28 انظروا.اني اتوانى في سهول البرية حتى تاتي كلمة منكم لتخبيري. 29 فارجع صادوق وابياثار تابوت الله الى اورشليم واقاما هناك 30 واما داود فصعد في مصعد جبل الزيتون كان يصعد باكيا وراسه مغطى ويمشي حافيا وجميع الشعب الذين معه غطوا كل واحد راسه وكانوا يصعدون وهم يبكون. 31 واخبر داود وقيل له ان اخيتوفل بين الفاتنين مع ابشالوم.فقال داود حمق يا رب مشورة اخيتوفل

. 32 ولما وصل داود الى القمة حيث سجد لله اذا بحوشاي الاركي قد لقيه ممزق الثوب والتراب على راسه. 33 فقال له داود اذا عبرت معي تكون علي حملا. 34 ولكن اذا رجعت الى المدينة وقلت لابشالوم انا اكون عبدك ايها الملك.انا عبد ابيك منذ زمان والان انا عبدك.فانك تبطل لي مشورة اخيتوفل. 35 اليس معك هناك صادوق وابياثار الكاهنان.فكل ما تسمعه من بيت الملك فاخبر به صادوق وابياثار الكاهنين. 36 هوذا هناك معهما ابناهما اخيمعص لصادوق ويوناثان لابياثار.فترسلون على ايديهما الي كل كلمة تسمعونها. 37 فاتى حوشاي صاحب داود الى المدينة وابشالوم يدخل اورشليم

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

لعل من أجمل السمات التي اتصف بها داود هي عدم تفكيره في صالحه الخاص حتي في لحظات الضيق المُرّة، إذ لم يطلب تسخير الغير لحسابه. لهذا طلب من إتاي أن يبقى مع أبشالوم كملك جديد، إذ لا يُريد أن يُحمل إتاي فوق طاقته، لأنه غريب الجنس. . لكن إتاي غريب الجنس رفض أن يترك داود وقت ضيقه، إنما تحدث معه بروح الحب والإخلاص والوفاء، متشبها في ذلك براعوث الموآبية في حديثها مع حماتها نعمى (را 1: 16).

أراد الله أن يُعزي قلب داود، بينما كان ابنه يخونه ويسلب ملكه طالبًا قتله، إذا بغريب الجنس يتعلق به في ضيقته ويشاركه متاعبه.

++ ما أعظم هذا الوفاء و المحبة من إنسان غريب الجنس و العجيب ان داود يخونه ابنه و لكن يناصره الغرباء الذين أحبوه كما ناصرة من قبل يوناثان و ميكال ابناء شاول الذى كان يضطهده فليتك تكون وفياً لكل انسان قدم لك محبة و فوق الكل تكون وفياً للة فلا تخونه بفعل الخطية و ان أخطأت ترجع اليه بالتوبة سريعاً.

أراد داود النبي أن تكون كل تحركاته تحت ظل الرب نفسه كمخلص له لذا طلب من صادوق الكاهن واللاويين أن يأتوا بالتابوت حتى يعبر الشعب، وإذ تم العبور لم يقبل أن يأخذه معه خارج أورشليم بل طلب إرجاعه مؤمنًا بأن الله يسمح له بالعودة إلى حيث التابوت رمز الحضرة الإلهية – إن أراد الرب.

أظهر داود تسليمًا كاملاً لحياته بين يدي الله مع شعوره بخطاياه وعدم استحقاقه، لذا رد التابوت ومعه صادوق الكاهن ومعه ابنه أخيمعص، وأبيأثار الكاهن وابنه يوناثان، حاسبًا ذلك سندًا له في أورشليم، وخشية أن يحل بالتابوت شيئًا!

++ هذا الدرس لنا يعلمنا داود ان نسلم دائماً حياتنا للرب ليحقق مشيئته فيها وفق إرادته الخيرة . و نقبل كل ما يسمع بة الله لنا بالشكر .

أدرك داود أنه يمر بفترة تأديب إلهي لكنها إلى حين، أما قلبه فكان مرتبطًا بالله وبشعب الله وتابوت العهد والمدينة المقدسة أورشليم...

صعد داود جبل الزيتون , وكان يصعد باكيًا ورأسه مغطى ويمشى حافيًا، وجميع الشعب يتمثلون به. وإذ بلغ القمة "سجد لله" ، فقد اعتاد أن يسجد لله ويشكره في وسط الضيقات... على ذات الجبل وقف رب المجد يسوع يتطلع نحو أورشليم باكيًا بسبب رفض أولادها أبوة الله ورعايته (مت 23: 37؛ لو 13: 34).

مما زاد حزن داود الملك جدًا سماعه أن أخيتوفل أفضل أصدقائه يخونه، إذ هو بين الفاتنين مع أبشالوم، لذا صرخ إلى الرب أن يبدد مشورته، لأنه معروف بحكمته وتدابيره.

طلب داود من حوشاي الأركي أن يرجع لأنه شيخ لا يحتمل المشقات فيصير عبئًا على داود في تحركاته، ومن جانب آخر فإنه رجل أمين ووفي يقدر أن يبطل مشورة أخيتوفل خلال صداقته مع أبشالوم.

يبدو أن حوشاي كان غائبًا عندما هرب داود، وإذ سمع بالخبرأسرع إليه لكن داود فضل بقاءه في أورشليم، فكانت محبة حوشاي وأمانته بلسمًا لنفس داود الممررة بسبب خيانة أخيتوفل.

++ اللة يرسل دائماً العون لعبيدة فى حينه , فعلينا ان نصلى اليه طالبين العون فى الشدائد و ان نستخدم من يشاء ليحقق لنا النجاة من الأخطار.

+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

استلم يارب حياتى
و ليرشدنى روحك القدوس
و ليقدنى فى كل صغيرة و كبيرة
لأعرف ما هو لصالحى
لكن انت هو اللأب المحب القدير و الحكيم
بك استريح و تطمئن نفسى
بك أعبر هذة الحياة حسب مسرتك
لتكن ارادتك لا ارادتى

شاركنا بتأملك الشخصي لنص النهاردة من هنا
صلوا من أجلنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق