2 يونيو 2012

لا تعثر ضعيف الإيمان


رومية 14 : 13 – 23 


لا تعثر ضعيف الإيمان

13 فلا نحاكم ايضا بعضنا بعضا بل بالحري احكموا بهذا ان لا يوضع للاخ مصدمة او معثرة. 14 اني عالم ومتيقن في الرب يسوع ان ليس شيء نجسا بذاته الا من يحسب شيئا نجسا فله هو نجس.15 فان كان اخوك بسبب طعامك يحزن فلست تسلك بعد حسب المحبة.لا تهلك بطعامك ذلك الذي مات المسيح لاجله. 16 فلا يفتر على صلاحكم. 17 لان ليس ملكوت الله اكلا وشربا.بل هو بر وسلام وفرح في الروح القدس

. 18 لان من خدم المسيح في هذه فهو مرضي عند الله ومزكى عند الناس. 19 فلنعكف اذا على ما هو للسلام وما هو للبنيان بعضنا لبعض. 20 لا تنقض لاجل الطعام عمل الله.كل الاشياء طاهرة لكنه شر للانسان الذي ياكل بعثرة. 21حسن ان لا تاكل لحما ولا تشرب خمرا ولا شيئا يصطدم به اخوك او يعثر او يضعف. 22الك ايمان.فليكن لك بنفسك امام الله.طوبى لمن لا يدين نفسه في ما يستحسنه. 23 واما الذي يرتاب فان اكل يدان لان ذلك ليس من الايمان.وكل ما ليس من الايمان فهو خطية

++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++


بدلاً من أن نزدرى بالضعيف، فليكن شغلنا الشاغل أن لا نعثره بأكلنا لأشياء نجسة فى نظره، مع العلم أنه لا يوجد طعام نجس فى نظر الله، بل هو فقط نجس من وجهة نظر من يحسبه نجسًا، أى فى نظر ضعيف الإيمان.


في مجمع أورشليم (أع 15) طلبت الكنيسة في أورشليم من كنيسة الأمم في أنطاكية ألا يأكلوا مما ذبح للأوثان، وكان الرسول بولس أحد الحاضرين في مجمع أورشليم ووافق على هذا الطلب، لا لأنه أحس بأن تصرفه كان خاطئا في ذاته، بل لأن هذا التصرف قد يعثر الكثيرين من المؤمنين من اليهود، فلم يعتبر بولس أن القضية تستحق أن تنقسم الكنيسة من أجلها، فقد كان شديد الرغبة في تعزيز الوحدة.


إن كان قانون محبة الآخر هو أعلى القوانين الكنسية، فلا يجب أن نتمسك بأكل أو فعل أشياء تحزن أخاك الضعيف الغالى الثمن عند الله لأنه مات لأجله. إذًا فمن أجل الله لا تأكل أمامه ولا تعثره لئلا يتشكك فيك ويظنك خاطئاً قائلاً أنك غير صالح ومخالف لوصايا الله، مع أنك فى الحقيقة صالح وتحيا بحرية مجد أولاد الله.


+++ يجب عليك إن كنت مرتبطاً بالكنيسة أو خادماً فيها أن تهتم بالبعيدين، ولا تصنع أمامهم أموراً يمكن أن يفهموها خطأً فيُعثَروا بسببك، لأنك قدوة ومثال لهم ولا ينتظروا منك الخطأ ويسعون للتشبه بك فى كمالك. وكذلك ينبغى على الوالدين مراعاة تصرفاتهم أمام أبنائهم، فغضبهم وشجارهم مثلا مزعج جداً للأبناء.


لأن ملكوت الله الذى فى داخلنا ونعيشه مع المسيح هو فى الأساس محبة وفرح وسلام، فلا يصح أن ننشغل بمناقشات أو عثرات خاصة بالأكل والشرب. ألم ترتب الكنيسة أصواماً طويلة طوال السنة لتحمينا من الانشغال بالطعام وتمنحنا بالأكثر أمورًا سماوية؟فليكن هدفنا الأول إذًا هو إرضاء المسيح بصنع المحبة والسلام، وبذلك أيضاً يذكينا الناس، أى يمتدحوننا فنصير قدوة حسنة تفرحهم وليس عثرة ينفروا منها.


إذاً فجيد أن لا نبدد طاقاتنا فى مالا يفيد الكنيسة، بل نعمل ونسهر بكل اجتهاد على إرساء السلام بين أفراد الكنيسة، ونمنع الانشقاقات. وليكن كلامنا كله لا لهدم الآخر وإثبات صحة وجهة نظرنا، بل نتكلم بالكلام الروحى الذى يبنيه روحياً وينميه فى المسيح، فرابح النفوس حكيم (أم11: 30).


ستقول لى لكننى أؤمن أن هذا الطعام غير نجس. حسناً فلتأكله، ولكن ليس أمام الناس الضعفاء الإيمان بل وحدك أمام الله فقط، وعندئذ سيكون ضميرك مستريحاً ولن يدينك فى الأكل الذى تعتبره أنت حسناً وليس نجساً.....  أما الذى يأكل شيئاً وهو متشكك وغير واثق فى صحة ما يفعله، فالأحسن ألا يأكله لئلا تُحسب له خطية.


+++++++++++++++++++++++++++++++++++++
ايها الرب يسوع المسيح ساعدني علي ان اتبعك في اثر خطواتك طول ايام حياتي




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق