25 نوفمبر 2010

خلاص و شكر ثم وعد

(تك8: 1-22)

خلاص و شكر ثم وعد

1 ثم ذكر الله نوحا وكل الوحوش وكل البهائم التي معه في الفلك.واجاز الله ريحا على الارض فهدات المياه. 2 وانسدت ينابيع الغمر وطاقات السماء.فامتنع المطر من السماء. 3 ورجعت المياه عن الارض رجوعا متواليا.وبعد مئة وخمسين يوما نقصت المياه. 4 واستقر الفلك في الشهر السابع في اليوم السابع عشر من الشهر على جبال اراراط. 5 وكانت المياه تنقص نقصا متواليا الى الشهر العاشر.وفي العاشر في اول الشهر ظهرت رؤوس الجبال 6 وحدث من بعد اربعين يوما ان نوحا فتح طاقة الفلك التي كان قد عملها 7 وارسل الغراب.فخرج مترددا حتى نشفت المياه عن الارض

. 8 ثم ارسل الحمامة من عنده ليرى هل قلت المياه عن وجه الارض. 9 فلم تجد الحمامة مقرا لرجلها.فرجعت اليه الى الفلك.لان مياها كانت على وجه كل الارض.فمد يده واخذها وادخلها عنده الى الفلك. 10 فلبث ايضا سبعة ايام اخر وعاد فارسل الحمامة من الفلك. 11 فاتت اليه الحمامة عند المساء واذا ورقة زيتون خضراء في فمها.فعلم نوح ان المياه قد قلت عن الارض. 12 فلبث ايضا سبعة ايام اخر وارسل الحمامة فلم تعد ترجع اليه ايضا 13 وكان في السنة الواحدة والست مئة في الشهر الاول في اول الشهر ان المياه نشفت عن الارض.فكشف نوح الغطاء عن الفلك ونظر فاذا وجه الارض قد نشف. 14 وفي الشهر الثاني في اليوم السابع والعشرين من الشهر جفت الارض

15 وكلم الله نوحا قائلا. 16 اخرج من الفلك انت وامراتك وبنوك ونساء بنيك معك. 17 وكل الحيوانات التي معك من كل ذي جسد الطيور والبهائم وكل الدبابات التي تدب على الارض اخرجها معك.ولتتوالد في الارض وتثمر وتكثر على الارض. 18 فخرج نوح وبنوه وامراته ونساء بنيه معه. 19 وكل الحيوانات كل الدبابات وكل الطيور كل ما يدب على الارض كانواعها خرجت من الفلك 20 وبنى نوح مذبحا للرب.واخذ من كل البهائم الطاهرة ومن كل الطيور الطاهرة واصعد محرقات على المذبح. 21 فتنسم الرب رائحة الرضا.وقال الرب في قلبه لا اعود العن الارض ايضا من اجل الانسان لان تصور قلب الانسان شرير منذ حداثته.ولا اعود ايضا اميت كل حي كما فعلت. 22 مدة كل ايام الارض زرع وحصاد وبرد وحر وصيف وشتاء ونهار وليل لا تزال

++++++++++++++++++++++++++++++++++++

طوال الـ 150 يوم التالية كان المنظر مرعباً ليعلن مخافة الله التى أهلكت الأشرار وحفظت نوح و من معه من أبرارا ثم اظهر الله محبته لنوح ببدء تناقص المياه فأرسل ريحاً قوية تساعد على تبخير المياه...

+الطوفان يرمز الى المعمودية التى يموت فيها الانسان العتيق اى الطبيعة المائلة للشر ويولد الإنسان الجديد اى الطبيعة المائلة للخير كما مات الأشرار فى الطوفان و نجا نوح فى الفلك الذي هو رمز لكنيسة العهد الجديد و فيها سر المعمودية والريح التى هبت هى رمز للروح القدس العامل فى سر المعمودية ليعطى حياة جديدة لكل من يغطس فيها.

+++ليت الضيقات التى تمر بالعالم لا تزعجك بل تثبت مخافة الله فى قلبك فهو إلهك الحنون الذى يحفظك من كل شر ولكن غضبه عنيف على من يرفض الحياة النقية فيدفعك هذا لرفض الشر الذى يسبب هذه المشاكل و ثق ان الله يحول كل شئ لخيرك و يحفظك نقياً بين يديه.

بعد اربعين يوماً من ظهور رؤوس الجبال فتح نوح احدى نوافذ الفلك و ارسل غراباً ليطير ويكتشف مدى جفاف الارض فلاحظ تردد الغراب اى نزوله الى الارض وعودته الى الفلك عدة مرات حيث وجد بقايا بعض الجثث النتنة فاكل منها ثم عاد ليستقر فوق سطح الفلك ويذهب ثانية ليأكل من هذه الجثث ويعود عدة مرات.

+الغراب يرمز للنفوس التى فى الكنيسة ولكنها تحب العالم الشرير وشهواته النتنة وتتردد بين الحياة مع الله والحياة فى الخطية.

لم يعرف نوح من الغراب هل جفت الارض تماماً ام لا فأرسل طائراً رقيقاً و هو الحمامة التى طارت وتجولت ولم تجد مكاناً تستقر فيه بسبب وجود مياه ولو قليلة على الارض فعادت الى نوح الذى اخذها من الطاقة وادخلها الفلك.

+الحمامة ترمز للنفس النقية التى تحيا فى الكنيسة ولا تجد لها استقراراً وسط العالم المدنس بالخطية.

انتظر نوح 7 ايام لعل المياه قد جفت فأرسل حمامة مرة أخرى فطارت ثم عادت اليه وفى فمها غصن زيتون وهذا معناه انها وجدت شجيرات و نباتات ظهرت فى الأماكن المرتفعة فاستطاعت ان تستقر فوقها طوال اليوم بل وتأكل منها وعادت فى المساء بهذه الورقة الخضراء التي تعلن لنوح رجوع الحياة على الأرض ولذا يرمز الزيتون للسلام على الأرض حتى ألان.

استغرق هذا البحث حوالي شهرين كان القلق يغطى نوح وقلبه مشتاق لمعرفة مدى جفاف الأرض واستمر يبحث ولكن فى النهاية لم يستطع ان يخرج الا عندما امره الله بذلك فيا ليته كان قد صمت و ترك الله يعلمه فى الوقت المناسب و لكن الضعف الانسانى الذى يريد ان يعرف وحده الحقائق ولا يستطيع الا بمعونة الله.

+++كن متكلاً على الله واثقاً من تدبيره لحياتك فالذى حفظك طوال حياتك الماضية هو قادر ان يدبر لك حياتك المستقبلية فأطلب منه احتياجاتك و ان تأخر تحقيقها لا تضطرب فهو دائماً معك مادمت تريده. أخيرا امر الرب نوح ان يخرج من الفلك وكل ما كان معه ليبدأوا جميعاً حياة جديدة على الأرض.

+++بالايمان انقذ الله نوح من الهلاك مع الأشرار وبالإيمان تحفظ نفسك مطمئناً بين يدى الله و يحميك من كل شر ويرفع عنك عقاب خطاياك من خلال أسرار الكنيسة وبالإيمان أيضا تكون بركة لكل من حولك وتساعدهم على خلاص انفسهم.

أول شئ عمله نوح بعد خروجه هو إقامة مذبح وتقديم ذبائح شكر لله من الحيوانات والطيور الطاهرة وهى رمز لذبيحة المسيح على الصليب التى بها يعطينا الحياة الجديدة فيه.

فرح الله بذبائح نوح ورضى عن كل البشرية فى شخصه ووعده ألا يهلك كل البشر مرة اخرى هلاكاً مثل هذا ملتمسا العذر للانسان المعرض للسقوط منذ حداثته و ان كان قد اهلك العالم كله بالطوفان فهذا لكى يعلن كراهيته للشر حتى يحى الجميع فى الخير ولكنه بحنان يطيل اناته عليهم ولا يعود يهلكهم هكذا ولا يلعن الارض بل تصير مباركة هى و كل المخلوقات من اجل الانسان الذى يحب الله و يعبده.
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

صلاة:
نشكرك يا الهنا وابونا الحنون على كثرة عطاياك التى لا نستحقها بسبب خطايانا التى دائماً ما تكون عائقاً فى علاقتنا بك، اننا ضعفاء يا الله فلتسندنا يمينك القوية كى لا نسقط فى الخطية بل ايضاً اجعلنا نكره الخطية لنتلذذ بك فى جميع اوقاتنا...آمين.

شاركنا بتأملك الشخصي لنص النهاردة من هنا
صلوا من أجل الخدمة واستمرارها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق